سورة لقمان · الآية ٣ من ٣٤

‹ السورة السابقة
هُدࣰى وَرَحۡمَةࣰ لِّلۡمُحۡسِنِینَ٣
الرسم الإملائيّ

هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ

الجزء ٢١الربع ١٦٤ صفحة ٤١١

تفسيرها

[سورة لقمان — آية 3]

﴿الم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ * هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ ﴾ لأنهم هم المنتفعون به لا غير ، ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ﴾ ما يلهي عما يعني ، كالأحاديث التي لا أصل لها ، والأساطير التي لا اعتبار فيها ، والمضاحيك ، وفضول الكلام ، وكل ما خرج إلى معنى التلهي (لعله) معناه: استبدال الخوض والباطل بالقرآن وتأويله ، ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ دينه ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾بحال ما يشتريه ، أو بالتجارة ، حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن ، ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾ يتخذ السبيل سخرية ، ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ في الدارين ، لإهانتهم الحق ، باستئثار الباطل عليه.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٢

[سورة لقمان — آية 3]

قوله : ﴿ هُدىً ﴾ يهتدون به إلى الجنة ﴿ وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ ﴾ أي : للمؤمنين ﴿ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ﴾ أي : الصلاة المفروضة ﴿ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ﴾ أي : المفروضة ﴿ وَهُم بِالأخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ أي : لا يشكون أنها كائنة . ﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ الذين هم صفتهم ﴿ عَلِى هُدىً مِّن رَّبِّهِمْ ﴾ أي : على بيان من ربهم ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ أي : السعداء .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٢

[سورة لقمان — آية 3]

حال من آيات المخبر به عن اسم الاشارة ، فالعامل فيه معنى الاشارة على حذف مضاف ، اى ذوات هدى ورحمة ، او هاديات وراحمات على المجاز ، او نفس الهدى والرحمة مبالغة ، وللمحسنين نعت لهما ، اى العاملين ما يستحسنه الشرع .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٤٧٢