سورة سبأ · الآية ٣٥ من ٥٤

‹ السورة السابقة
وَقَالُوا۟ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلࣰا وَأَوۡلَٰدࣰا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ٣٥
الرسم الإملائيّ

وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ

الجزء ٢٢الربع ١٧٣ صفحة ٤٣٢

تفسيرها

[سورة سبأ — آية 35]

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا ﴾ تسلية لرسول الله مما تمنى من قومه؛ وتخصيص المتنعمين بالتكذيب، لأنهم أقرب إلى الكبر والمفاخرة بزخارف الدنيا، والانهماك في الشهوات والاستهانة بمن لم يحظ منها؛ ولذلك ضموا التهكم والمفاخـرة إلى التكذيب، فقالوا: ﴿ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا ﴾فنحن أولى بما تدعون. ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35)﴾ يحتمل هذا العذاب الذي نفوه عن أنفسهم في الدنيا، ويحتمل في الأخرة من قبل غرورهم وأمانيهم الكاذبة.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٤١

[سورة سبأ — آية 35]

﴿ وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً ﴾ قالوا ذلك للأنبياء والمؤمنين ، أي : يعيّرونهم بالفقر وبقلّة المال ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٤١

[سورة سبأ — آية 35]

﴿ وقالُوا ﴾ قال المترفون ، لأن الكلام قيل فيهم ، وقيل قريش لقوله : « قل إنَّ ربى يبسط » الخ ﴿ نحْن أكثر أمُوالا وأولاداً ﴾ أى كثيرو الأموال والأولاد ، فاسم التفضيل خارج عن التفضيل ، أو أكثر منكم أموالا وأولادا ، قالوا ذلك إهانة للفقراء بفقرهم كيف تكون لكم الرياسة بالرسالة ﴿ وما نَحْن بمُعذَّبين ﴾ بعذاب يكدر عنا لذة أموالنا وأولادنا من الله ، أو من ملك قاهر ، بل أنتم المعذَّبون إذا قصد التعذيب ، ولا سبيل لأحد علينا ، ولو أرادنا الله بتعذيب لشركنا لم يعطنا الأموال والأولاد ، وإنما أعطاناهم لرضاه عنا ، أو لا نعذَّب فى الآخرة ، كذلك لو كانت الآخرة ، أو لا نعذب فيها لعدمها ، أو لا نعذب فى الدنيا ولا فى الآخرة لكرمنا على الله ، أو لعدم الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٤١