وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَٰتُنَا بَیِّنَٰتࣲ قَالُوا۟ مَا هَٰذَاۤ إِلَّا رَجُلࣱ یُرِیدُ أَن یَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُكُمۡ وَقَالُوا۟ مَا هَٰذَاۤ إِلَّاۤ إِفۡكࣱ مُّفۡتَرࣰىۚ وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَاۤءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَاۤ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِینࣱ٤٣
الرسم الإملائيّ
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
الجزء ٢٢الربع ١٧٣ صفحة ٤٣٣
تفسيرها
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات من اللبس، ﴿ قَالُوا مَا هَذَا ﴾ يعنون مـحمدا صلى الله وعليه وسلم، ﴿إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُكُمْ﴾ فيستتعبكم بما يستبدعه، ﴿ وَقَالُوا مَا هَذَا ﴾ يعني القران، ﴿ إِلَّا إِفْكٌ﴾ لعدم مطابقة ما فيه الواقع،﴿ مُفْتَرًى ﴾ بإضافته إلى الله سبحانه، ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ ﴾ من أي حال كان :﴿ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (43) ﴾ ظاهر سحريته .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٤٩
قوله : ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ﴾ أي : القرآن ﴿ قَالُوا مَا هذَا ﴾ يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم ﴿ إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هذَا ﴾ أي : القرآن ﴿ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرىً ﴾ أي : إلا كذب افتراه محمد . قال الله : ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ ﴾ أي : للقرآن ﴿ لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ . قال الله : ﴿ وَمَآ ءَاتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَّدْرُسُونَهَا ﴾ أي : يقرأونها ، أي : بما هم عليه من الشرك . ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ ﴾ كقوله : ﴿ لِتُنذِرَ قَوْماً مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ ﴾ [ القصص : 46 ] أي : من نذير من أنفسهم ، يعني قريشاً .
قال الحسن : كان موسى حجة عليهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٤٩
﴿ وإذا تُتْلى عَليْهم آياتنا بينات ﴾ يتلوها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل : أو من تلقاها منه واضحات فى وجوب التوحيد والاحتجاج له ﴿ قالوا ما هذا ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم التالى لها ، قيل : أو ما هذا المتلوة هى عنه ، والإشارة للتحقير ﴿ إلا رَجُلٌ يُريد ان يصُدَّكم عما كان يعْبُد ﴾ يعبده ﴿ آباؤكُم ﴾ من الأصنام وغيرها ليترأس عليكم ، وتكونوا تحته أتباعا ، وليس عن الله تعالى ، ولم قولوا عما كان تعبدونه تحريكا الى النشاط على إبطال ما خالف آباءهم بالعصبية .
﴿ وقالُوا ما هذا ﴾ ما هذا القرآن الحقير المتلو عليكم ، وكرر القول هنا وفيما بعد تمييزا لما تقول كل طائفة ، وإن اتحد القائلون فى المواضع ، فالتكرار لبيان أن كل واحد من الأقوال كفر محض ، وعلى الأول قالوا وكل لا كلية ﴿ إلا إفْكٌ ﴾ كلام مصروف عن وجهه أنه ليس من الله وقال : إنه من الله ، أو ليس كما هو ﴿ مُفْترىً ﴾ مكذوب به عن الله عز وجل ﴿ وقال ﴾ بلا تدبر ولا تأمل ﴿ الَّذين كَفَروا ﴾ أى وقالوا : ووضع الظاهر ليصرح بالكفر الذى هو أعظم ، لأنه تضمن التكذيب ، ودعوى الصد والإفك ، وزادوا بادعاء السحر ، ويحتمل أن يراد فريق ، فالظاهر على ظاهره ، وفى تكرير قال على الاحتمال الأول تأكيد ، وعلى الثانى إشارة الى مغايرة القائلين ﴿ للحقِّ ﴾ فى شأن الحق ، أو مشيرين للحق ، أى الى الحق ، وهو النبوَّة ومعجزاتها الخارقة للعادة ، أو الإسلام المفرق وبين المرء وزوجه وولده ، بترك الشرك ، أو القرآن فى القلوب ، لا تكرير على أن يراد بالآيات بلاغة الألفاظ ، وبالحق معنى القرآن . ﴿ لمَّا جاوهُم إنْ هذا إلا سِحُرٌ مُبينٌ ﴾ لما رأوه من مخالفة ما اعتادوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٦٤٩