سورة الصافات · الآية ١٨٢ من ١٨٢

‹ السورة السابقة
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِینَ١٨٢
الرسم الإملائيّ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

الجزء ٢٣الربع ١٨١ صفحة ٤٥٢

تفسيرها

[سورة الصافات — آية 182]

}سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴿ الغلبة والقوة ﴾عَمَّا يَصِفُونَ (180)﴿ عما قاله المشركون فيه، على ما حكى في السورة؛ وإضافة الرب إلى العزة لاختصاصها به، إذ لا عزة الإ له، أو لمن أعزه، وقد أدرج فيه جملة السلبية والثبوتية، مع الإشعار بالتوحيد، ﴾وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181)﴿ تعميم للرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم، ﴾وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182){ على ما أفاض عليهم، وعلى من اتبعهم من النعم وحسن العاقبة، ولذلك أخره عن التسليم، والمراد: تعليم المؤمنين كيف يحمدونه ويسلمون على رسله.

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٠

[سورة الصافات — آية 182]

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ ﴾ ينزّه نفسه ﴿ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ أي : عما يكذبون ﴿ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ﴾ [ يعني الثناء الحسن ] ﴿ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

ذكروا عن أبي هارون العبدي قال : سألت أبا سعيد الخدري : بِمَ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختم صلاته ، فقال بهذه الآية : ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال : من سرّه أن يكتال بالمكيال الأَوْفَى فليقل في دبر صلاته : ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٠

[سورة الصافات — آية 182]

على إكمال النعم الدينيه ، والأخروية ، وإنجاز الوعد بالنصر لأوانه للمرسلين وأتباعهم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بعد أن يسلم : « سبحان ربِّك رب العزة عما سفون * وسلامٌ على المرسلين * والحمد لله رب العالمين » رواه أبو سعيد ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قال دبر كل صلاة سبحان ربك رب العزة عما سفون * وسلم على المرسلين * والحمد لله العالمين ثلاث مرات فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر » رواه زيد ابن أرقم .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقول : سبحان ربك العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين « 1 . ه .

اللهم وفقنا وصل وسلم على نبيك محمد وآله وصحبه وسلم .

وبهذا تم تفسير [ سورة الصافات ]

ولله الحمد والمنة .

افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٩٧٠