إِنَّاۤ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّینَ٢
الرسم الإملائيّ
إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ
الجزء ٢٣الربع ١٨٣ صفحة ٤٥٨
تفسيرها
}تنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ﴿ ملتبسا بالحق، ﴾فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (2)﴿ ممحضا له الدين من الشرك والرياء. ﴾أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ{ أي: ألا هو الذي وجب اختصاصه بأن تخلص له الطاعة، فإنه المنفرد بصفات ألالوهية، والاطلاع على السرائر والضمــائر،
}وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴿ (لعله) في الدين، بإدخال المحق الجنة ، والمبطل النار، والضمير للكفرة و مقابليهم ؛ و قيل : لهم ولمعبودهم، فإنهم يرجون شفاعتهم وهم يلعنونهم، ﴾إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي{ لا يوفق الاهتداء إلىالحـق
}مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3){ والاسمان متلزمان لا ينفكان عن بعضهما بعض .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٦٠
﴿ إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ ﴾ أي : لا تشرك به شيئاً . ﴿ أَلاَ لِلهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ أي الإسلام .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٦٠
﴿ تنْزيل الكتاب ﴾ القُرآن على الصحيح ، أو السورة ، أو جنس كتب الله تبارك وتعالى ، وتنزيل باق على معنى المصدرية أو مأول باسم مفعول على اضافة الصفة للموصوف ، أى الكتاب المنزل ، والخبر على كل حال قوله تعالى : ﴿ مِن الله العَزيز الحَكِيم ﴾ فعلى أن المراد الجنس يكون تمهيدا لقوله :
﴿ إنَّا أنْزلنا إليْكَ الكتابَ ﴾ أى القرآن أو السورة ، وتوطئة له ، وعلى أن المراد بالكتاب أو القرآن أو السورة ، يكون مقتضى الظاهر ثانيا الإضمار هكذا انا أنزلناه إليك ، ولكنه أظهر لزيادة التفخيم ، ولأن ما هنا شروع فى بيان المنزل عليه ، وما يجب عليه وما قبله فى نفس المنزل ، وكما أخبر هنا عن المصدر بما يتبادر تعلقه به ، كذلك يجوز فى لا حولا عن معاصى الله الخ الإخبار بما يتبادر تعلقه باسم لا ، فصح أن يجعل عن معاصى خبر لا ، وكذا ما أشبهه ، وإن علق بما بعد لا ، وقيل فى نحو : لا حول عن معاصى الله ، أنه مشبه بالمضاف معرب ، وعدم تنوينه لشبهه بالمضاف معرب ، وعدم تنوينه لشبهه بالمضاف ﴿ بالحَقِّ ﴾ لأجل إثبات الحق ، أو مع الحق ، فان معانى ألفاظ القرآن حق ، وألفاظه حق ، وألفاظ الخلق غير القرآن تكون معانيها باطلة ، وتكون حقاً ﴿ فاعْبُد الله ﴾ بسبب القرآن الآمر بعبادته حقا ﴿ مَخْلصاً لَه الدين ﴾ العبادة عن الشرك والرياء والشبهة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٠٦٠