سورة الزخرف · الآية ٢٥ من ٨٩

‹ السورة السابقة
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ٢٥
الرسم الإملائيّ

فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٧ صفحة ٤٩١

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 25]

}قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ﴿؟ أي: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم؟ ﴾قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24)﴿ أي: وإن كان أهدى، إقناطا للتدبر ومن أن ينظروا ويتفكروا فيه. ﴾فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴿ بالاستئصال، ﴾فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25){.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٠

[سورة الزخرف — آية 25]

قال : ﴿ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ يعني الذين كذّبوا رسلهم ، أي : فأهلكناهم . ﴿ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ أي : كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٠

[سورة الزخرف — آية 25]

﴿ قال ﴾ أى قلنا لكل نذير رد عليه قومه قل ، وفى قراءة قال ، أى النذير أى جنسه ﴿ أو لوْ ﴾ أتقتدون بأبائكم ولو ﴿ جئتُكم بأهْدى ممَّا وجَدْتم عليْه آباءكم ﴾ من ضلالهم لا هداية فيما وجدوا عليه آباءهم من الضلالة ، واسم التفضيل لا يخرج عن التفضيل ، مع وجود من التفضيلية ، فهو فى الآية مبقى على التفضيل مجاراة لهم فى زعمهم أن فى ذلك الضلال هدى ، لكن هذا أهدى منه ، والخطاب لكل نبى على سبيل البدلية لا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، بدليل قراءة قال ، رداً للضمير الى نذير المذكور ، والجمع فى قوله : ﴿ قالوا إنَّا بما أرسلتم به كافرون ﴾ إذ لم يقل بما أرسلت ، ودعوى أن الجمع تعظيم خلاف الأصل ، ولقوله أيضا :

﴿ فانْتَقمْنا مِنْهم فانْظُر كيفَ كان عاقبة المُكذبين ﴾ فانه ظاهر فيمن استؤصل من الأمم ، والسورة مكية لا مدنية ، فلا يقال : المراد بالانتقام السبى ، والقتل والجلاء ، والخطاب فى أرسلتم للنذيرين ، أى قالت كل أمة لنذيرها إنا بما ارسلت ، كقوله تعالى : ﴿ يا أيها الرسل كلوا ﴾ لأنه قال : لكل رسول كل ، واختلف فى الآية التى تقرأ بقراءتين فصاعدا فقيل : إن الله عز وجل قال بواحدة ، وأذن أن تقرأ باثنتين أو أو أكثر ، وقيل كلهن من الله عز وجل ، والمختار أنه ان اختلف معنى القراءتين فهما من الله عز وجل جيمعا ، فهما بمنزلة آيتين ، ومثل له بعض المتقدمين بقراءة الجمهور : حتى يطهرون ، فاذا تطهرن ، وقراءة غيرهم : حتى يطهرن ويتطهرن ، وان اتحد المعنى فالله عز وجل قال بواحدة ، وأذن بغيرها لكل قبيلة ما تعود لسانها كالبيوت بضم الموحدة وكسرها والمحصنات بفتح الحاء وكسرها ، والتى قال بها ما على لسان قريش ، لأنه صلى الله عليه وسلم قريشى ، لما روى أن القرآن نزل بلغة قريش .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٥٠