سورة المائدة · الآية ٣٤ من ١٢٠

‹ السورة السابقة
إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ٣٤
الرسم الإملائيّ

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

الجزء ٦الربع ٤٥ صفحة ١١٣

تفسيرها

[سورة المائدة — آية 34]

﴿ إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٣

[سورة المائدة — آية 34]

قوله : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ ذكروا أن هذه كانت في أهل الشرك خاصة . ذكروا عن مجاهد قال : ﴿ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ﴾ على عهد الرسول .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٣

[سورة المائدة — آية 34]

﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا ﴾ من محاربة الله ورسوله والعى فسادا ﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ﴾ فأَسقطوا عنهم ما كان حقاً لله من تصليب وقطع من خلاف وقتل حدًّا أَو نفى من الأَرض فلا يقتلون حدا ، فإِن شاءَ ولى الدم قتل قصاصاً أَو أَخذ الدية أَو عفا وله القصاص فيما دون القتل أَو الأرش وله أَخذ ما أُفْسِد من ماله أَو أخذ ﴿ فَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحيمٌ ﴾ من شأَنه الغفران والرحمة ، فدخلوا فى ذلك وإِن تابوا بعد القبض عليهم لم يسقط عنهم ذلك إِلا المشرك فيسقط عنه بالتوحيد ولو بعد القدرة عليه ، ولا يطالب بمال ولا نفس وقيل لا يطالب المحد بمال ولا نفس إِن تاب قبل القدرة عليه إِلا إِن وجد مال بعينه لمعلوم وبهذا حكم على فى حارثة بن بدر إِذ خرج محارباً مفسداً وتاب قبل القدرة وقبل توبته وكتب له الأَمان وبه قال السدى ، وإِن تاب المشرك قبل القدرة عليه عن السعى فسادا ولم يوحد لم يحكم عليه بتلك الأَحكام المذكورة فى الآية بل يحكم عليه بما استحقه من جزية أَو قتل أَو إِنذار إِن لم يبلغه فلا تدل الآية بقيد القبلية على أَنها فى الموحدين من حيث إِن المحد يدفع عنه توحيده القتل مطلقاً ، والغفران يعم عدم الجزاء فتلك الأَحكام فى الدنيا والرحمة تعمه دنيا ، أَوهما له فى الآخرة إِن تاب عن ذلك ووحد ولو وحد قبل القدرة ولم يتب عن ذلك السعى فهو كغيره من القطاع إِن عاود السعى بعد التوحيد ، ثم المفهوم إِذا كان فيه تفصيل لا ينقص عموم الكلام .

افتحه في القارئ · صفحة ٧٠٣