وَلۡیَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِیلِ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِیهِۚ وَمَن لَّمۡ یَحۡكُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ٤٧
الرسم الإملائيّ
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
الجزء ٦الربع ٤٦ صفحة ١١٦
تفسيرها
﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ الخارجون عن الطاعة ، والفاسق هو الذي فسق بفعله ، وخرج من دخوله فيما أقَّر به بفسقه ، كما يقال : فسقت الرطبة : إذا خرجت من قشرتها .
افتحه في القارئ · صفحة ٧١٦
قوله : ﴿ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴾ . ﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ الله فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ والفسق هاهنا الشرك . وهو فسق أهل الجهود . وقد فسّرناه في الآية الأولى وفسّرنا أنه فسق فوق فسق وفسق دون فسق . وكذلك الظلم والكفر .
قد كان أهل التوراة أُمِروا في القتيل عمداً بالقوَد ، وكأن أهل الإِنجيل أُمِروا بالعفو ، فعاتب الله اليهود والنصارى في هذه الآية بما حرّفوا من كتاب الله ، وهم يشهدون عليه أنه من كتاب الله فكتبوا كتاباً بأيديهم ، ثم أنزل الله القرآن فدعاهم إلى أن يعملوا بما فيه . ومن حكمهم بما أنزل الله في كتابهم أن يتّبعوا محمداً فيما جاء به .
افتحه في القارئ · صفحة ٧١٦
﴿ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيل بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ ﴾ هذا من جملة ما أَنزل الله في الإِنجيل لا أَمر لهم بعد بعث سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلم بالحكم بالإِنجيل ، والتقدير وقلنا لهم فى الإِنجيل وليحكم أَهل الإِنجيل بما أَنزل الله فيه من المواعظ والأَمثال والرموز ، ويجوز أَن يكون أَمراً لهم بعد بعثه صلى الله عليه وسلم بالحكم به بمعنى ليحكم أَهل الإِنجيل بما أَنزل الله فيه من رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وصفاته وكتابه وبما فى كتابه ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ﴾ عن الإِيمان به ولو ادعوا الإِيمان به ، وناسب ذكر الفسق لأَنه أَمرهم قبل هذا بالحكم وبالإِنجيل فمن لم يحكم بما أَنزل الله فقد فسق أَى خرج عن أَمره كقوله اسجدوا لآدم فسجدوا إِلا إِبليس كان من الجن ففسق عن أَمر ربه .
افتحه في القارئ · صفحة ٧١٦