قُلۡ یَٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَیۡءٍ حَتَّىٰ تُقِیمُوا۟ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَیَزِیدَنَّ كَثِیرࣰا مِّنۡهُم مَّاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡیَٰنࣰا وَكُفۡرࣰاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِینَ٦٨
الرسم الإملائيّ
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
الجزء ٦الربع ٤٨ صفحة ١١٩
تفسيرها
﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ ﴾ في الحقيقة على دين ولا دنيا يعتدُّ ، حتى يمسى شيئا لبطلانه ، لأنهم خسروا الحالين ، وإنما هم فيما هم عليه من أمر دنياهم وهمية لا حقيقة لها ، بمنزلة اللهو واللعب الذي لا يثمر فائدة ، بل يثمر التعب والتعذيب . ﴿ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم ﴾ أي : القرآن أي : تقيموا أحكامها وما يجب عليكم فيهل ، ﴿ مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ﴾ بكفرانهم بما فيه ، ﴿ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ فلا تتأسف عليهم فإن ضرر ذلك يعود عليهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٣٧
قوله : ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ والإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَبِّكُمْ ﴾ وفي إقامة التوراة والإِنجيل الدخول في دين محمد وحكمه وشريعته لأن ذلك في كتبهم . قال : ﴿ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ﴾ وقد فسَّرنا ذلك في الآية الأولى . قال : ﴿ فَلاَ تَأْسَ ﴾ أي فلا تحزن ﴿ عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ ﴾ أي لا تحزن عليهم إذا لم يؤمنوا وقد أقمتَ عليهم الحجة .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٣٧
﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَئْ ﴾ من الدين الحق أَو على شئ نافع أَو على شئ معتد به ﴿ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ والإِنجيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِليْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ القرآن أَو كتب رسل بنى إِسرائيل أَو كتب الله كلها ﴿ وَلَيَزِيدنَّ كَثيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِليْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ﴾ مر مثله ، وإِن الإِيمان به صلى الله عليه وسلم واتباعه داخلان في ذلك ، نزلت في رافع بن حارثة وسلام بن مشكم ومالك بن الصيف ورافع بن حرملة ، إِذ قالوا : يا محمد تزعم أَنك على ملة إِبراهيم وتؤمن بالتوراة ، فقال صلى الله عليه وسلم : « نعم لكن أَحدثتم وكتمتم ما أَمرتم بتبيينه » ، قالوا فإِنا نأخذ بما عندنا ولا نتبعك ، وقيل المراد بأَهل الكتاب اليهود والنصارى ﴿ فَلاَ تَأْسَ ﴾ لا تحزن ﴿ عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ ﴾ أَيا ما كانوا ، وعلى هؤلاءِ فلا تأس عليهم بسبب كفرهم ووضع الظاهر موضع المضمر ليذكر أَنه اتصف بكفر لا يستحق أَن يحزن عليه .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٣٧