فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَاۤءُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ٨٥
الرسم الإملائيّ
فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ
الجزء ٧الربع ٤٩ صفحة ١٢٢
تفسيرها
﴿ فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ لأنه من سلك طريق الجنة صار كأنه فيها ، كقوله لصدِّهم : ( فما أًصبرهم على النار ) ، أو لأن مصيرهم في الآخرة إليها . ﴿ وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ ﴾ الذين أحسنوا النظر والعمل ، واعتادوا الإحسان في الأمور.
افتحه في القارئ · صفحة ٧٥٤
قال الله : ﴿ فَأَثَابَهُمُ الله بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ أي : في الجنة ﴿ وَذَلِكَ جَزَاءُ المُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الجَحِيمِ ﴾ أي أهل النار .
وقال بعضهم : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً ﴾ . قال : هم أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق مما جاء به عيسى؛ فلما بعث الله محمداً صدّقوه وآمنوا به ، فأثنى الله عليهم ما تسمعون . وقال في القصص : ﴿ أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ ﴾ [ القصص : 54 ] أي بإيمانهم بعيسى وإيمانهم بمحمد عليهما السلام .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٥٤
﴿ فَأَثَابُهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا ﴾ بما اعتقدوا ، والقول يطلق على الاعتقاد أَو بقولهم المطابق لاعتقادهم ، وقيل القول : بمعنى الرأى والمذهب ، وفسر كثير القول بقولهم مالنا لا نؤمن وبعض بقولهم ربنا آمنا . وعن ابن عباس وهو قولهم : فاكتبنا مع الشاهدين ، وقولهم ونطمع إِلخ ﴿ جَنَّاتٍ ﴾ مفعول آخر لأَثاب أَى جعل الجنات ثواباً لهمز ﴿ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِنَ فِيهَا وَذَلِكَ ﴾ ما ذكر من الإِثابة أَو الإِششارة بلا تاء يعتبر مضافاًن أَى إِثابة أَو إِثابهم بكسر الهمزة كقوله تعالى وإِقام الصلاة وإِيتاء الزكاة ﴿ جَزَاءُ المُحْسِنِين ﴾ أَحسنوا النظر فى الدلائل النقلية والحسية فآمنوا وعملوا واتقوا ، وأَحسنوا بالإِيمان والعمل والتقوى ، أَو اعتادوا الإِحسان في الأُمور ، والمراد المحسنين أو هؤلاء المذكورون ، فمقتضى الظاهر جزاؤهم فأَظهر ليصفهم بأَن ذلك منهم إِحسان .
افتحه في القارئ · صفحة ٧٥٤