وَٱلذَّٰرِیَٰتِ ذَرۡوࣰا١
الرسم الإملائيّ
وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا
الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥٢٠
تفسيرها
}وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1)﴿ قيل: الرياح تذر التراب وغيره؛ أو النساء الولد، فإنهن يذرين الأولاد؛ أو الأسباب التي تذري الخلائق من الملائكة وغيرهم.﴾فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2)﴿ فالسحب الحاملة للأمطار، أو الرياح الحاملة للسحاب، أو النساء الحوامل، أو أسباب الأشياء، فإنها حوامل للأشياء. ﴾فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3)﴿ فالسفن الجارية في البحر سهلا؛ او الرياح الجارية في مهابها؛ أو الكواكب التي تجري في منازلها؛ أو الأسباب تجري إلى مسبباتها. ﴾فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4){ الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار والارزاق وغيرها؛ أو ما يعمهم وغيرها؛ وغيرها من أسباب القسمة؛ أو الرياح يقسمن الأمطار بتصريف السحاب؛ فإن حملت على ذوات مختلفة، فالفاء لترتيب الأقسام بها، باعتبار ما بينهما من التفاوت في الدلالة على كمال القدرة؛ وإلا فالفاء لترتب الأفعال، إذ الريح (لعله) مثلا تذرو الأبخرة إلى الجو حتى تنعقد سحابا، فيحمله فتجريه باسطة له إلى حيث أمرت به فتقسم المطر.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٧٦
تفسير سورة الذاريات ، وهي مكية كلها .
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عز وجل : ﴿ وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ﴾ أي : الرياح . قال الله عز وجل : ﴿ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾ [ الكهف : 45 ] . وذروها جريها . قال عز وجل : ﴿ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيثُ أَصَابَ ﴾ [ سورة ص : 36 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٧٦
أقسم الله عز وجل بالرياح تذرو التراب وغيره ، كما قال الله سبحانه وتعالى ، ﴿ تذروه الرياح ﴾ أى تحمله وتفرقه ، وذلك باعلال اللام فى الذراريات ، وتعلقيها فى ذرواً ، كما يقال : ذرت الريح التراب مثلا بالتضعيف ، وتصحيح اللام أى حملته وفرقته .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٧٦