مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِینَ٣٤
الرسم الإملائيّ
مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٢
تفسيرها
}قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31)﴿؟ فلما علم أنهم ملائكة، وأنهم لا ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم، سأل عنه. ﴾قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32)﴿ يعنون: قوم لوط. ﴾لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33)﴿ يريد السجيل، فإنه طين متحجر. ﴾مُسَوَّمَةً﴿ مرسلة، من "أسمت الماشية"؛ أو معلمة، من السومة: وهي العلامة، أي: معلمة على كل حجر منها اسم من يهلك به؛ ولعلها أن يكون كل حجر على قدر ذنب من يهلك بها ويعذب، والله أعلم بتأويل كتابه؛ ﴾عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34)﴿ المجاوزين الحد في الفجور. ﴾فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37){ فإنهم المعتبرون بها.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٠٩
﴿ قَالَ ﴾ إبراهيم ﴿ فَمَا خَطْبُكُمْ ﴾ أي : ما أمركم ﴿ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ ﴾ أي مشركين ، يعنون قوم لوط ﴿ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ﴾ . وقال في آية أخرى : ﴿ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ﴾ [ هود : 82 ] ، وهي بالفارسية : أولها حجر وآخر طين : سيد وكل . وقال في هذه الآية : ﴿ حِجَارَةً مِّن طِينٍ ﴾ .
قال تعالى : ﴿ مُسَوَّمَةً ﴾ أي : مُعلَمة ، أي : إنها من حجارة العذاب ، وليست من حجارة الدنيا . كان في كل حجر منها مثل الطابع . قال تعالى : ﴿ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ﴾ أي للمشركين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٠٩
﴿ مُسومةً ﴾ معلمة كتب على كل واحد اسم صاحبه الذى يرمى به ، السومة العلامة ، أو علمت أنها من حجارة العذاب ، أو أنها ليست من حجارة الدنيا ، أو من اسمْتُ الدابة أرسلتها فى المرعى ، أعظم فائدة ﴿ عِنْد ربِّك ﴾ متعلق بمسومة ، أى معلمة فى أول خلقها ، أو معدة فى علم الله ﴿ للمُسْرفينَ ﴾ المجاوزين الحد فى الفجور باللواط ، وفسر ابن عباس الاسراف بالاشراك لأنه أعظم من اللواط ، وأل للعهد عند ابراهيم ، فالأصل لهم فعبر بالظاهر ليذكر سبب الاهلاك وهو الاسراف ، ويذمهم به بعد أن ذمهم بالاجرام .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٠٩