وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ٤٩
الرسم الإملائيّ
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٢
تفسيرها
}وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴿ بقوة، ﴾وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)﴿ لقادرون، من الوسع بمعنى: الطاقة. ﴾وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا﴿ مددناها ليستقروا عليها، ﴾فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48) وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴿ من الأجناس ﴾خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴿ نوعين، ﴾لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49){ فتعلموا أن التعدد من خواص الممكنات؛ فإن الواجب بالذات لا يقبل التعدد والانقسام.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٤
قال عز وجل : ﴿ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ﴾ تفسير الحسن : السماء والأرض ، والجنة والنار ، والليل والنهار ، والصيف والشتاء ، وكل اثنين فالواحد منه زوج . وتفسير الكلبي : ﴿ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ ﴾ أي : الذكر والأنثى . قال عز وجل : ﴿ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ أي : لكي تذكروا فتعلموا أن الذي خلق هذه الأشياء واحد ، جعلها لكم تذكرة لتعبدوه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٤
﴿ ومِن كلِّ شىءٍ ﴾ من كل نوع من الحيوان ويحتمل عموم غير الحيوان ايضا مما ينموا ولو كنا لا ندركل الا قليلا كما أدركنا ذكار النخل وبعض الأشجار ﴿ خَلقْنا زوْجَين ﴾ ذكرا وأنثى ، وقال مجاهد ، متقابلين فيعم الحيوان وغيره ، النامى وغيره ، كالذكر والأنثى ، والسعادة والشقاوة ، والهدى والضلال ، والسماء والأرض ، والسواد والبياض ، والصحة والمرض ، والليل والنهار ، والبر والبحر ، والسهل والجبل ، والصيف والشتاء ، والجن والانس ، والنور والظلمة ، والايمان والكفر ، والحق والباطل ، والحلو والحامض ، ورجحه الطبرى بأنه أدل على القدرة .
وقيل : المراد الجنس المنطقى ، واقل ما يكون تحته نوعان : خلق الله عز وجل من الجوهر مثلا المادى ، وهو الجسم إذ له مادة ، والمجرد عن المادة كالعقل ، ومن المادى النامى والجامد ، ومن النامى المدرك وهو الحيوان ، وغير المدرك كالنبات ، ومن المدرك الناطق والصامت .
﴿ لعلَّكم تَذكَّرون ﴾ كى تذكروا ، وهو تعليل متعلق بخلقنا ، ويقدر مثله لفرشنا ولبنينا ، فذلك بسط بلا طول ، ولك تقدير ما يعم ذلك كله ، أى فعلنا ذلك لعلكم تذكرون ، والمراد تذكر أن الله تعالى القادر الذى لا يعجز ، لا عبادة لسواه ، أو تذكر أن التعدد من خواص الممكنات دون الواجب بالذات ، أو تذكر صحة البعث بما ذكر من ايجاد ما ذكر ، فانه قادر على الاعادة ، أو تذكر ذلك كله .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٤