سورة الرحمن · الآية ٥٩ من ٧٨

‹ السورة السابقة
فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ٥٩
الرسم الإملائيّ

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣٣

تفسيرها

[سورة الرحمن — آية 59]

}فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴿ نساء قصرن أبصارهن على أزواجهن، ﴾لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56)﴿ دليل على أن الجن مثل الأنس في الطمث، وحب الشهوات، لأن هذه الآيات تشوق الجميع على التشمر لأداء الواجبات، ولا تشوق أحدا بشئ إلا يستلذ طعمه ويشتهيه، ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58)﴿ أي: في حمرة الوجه وبياض البشرة وصفائهما؛ ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ﴿ في العمل ﴾إِلَّا الْإِحْسَانُ (60)﴿ في الثواب؛ ومنتهى الإحسان: رضى الله عن عبده، وهو ثواب رضى العبد عنه، ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٦٠

[سورة الرحمن — آية 59]

قال : ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٦٠

[سورة الرحمن — آية 59]

﴿ فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا ﴾ نعمه التى هى كونهن كالياقوت والمرجان والتلذذ بها على هذا الوصف .

﴿ تُكذِّبَانِ . هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ ﴾ بالتوحيد والعمل الصالح الذى يستتبعه التوحيد ﴿ إِلاَّ الإحْسَانُ ﴾ بالجنة وما فيها من الفرش وقاصرات الطرف وغير ذلك ، وهذا العموم مراد فى قوله - صلى الله عليه وسلم - فى هذه الآية بعد ما قرأها ، هل تدرون ما قال ربكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : يقول هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إِلا الجنة ، فإِن الله تعالى لا يمدح الفاسق بتوحيده ، رواه الترمذى عن أنس وابن النجار عن على ، وقرأ ابن أبى إسحاق هل جزاء الإِحسان إِلا الحسان بمعنى قاصرات الطرف وفى الحديث « الإِحسان أن تعبد الله كأَنك تراه ، فإِن لم تكن تراه فإِنه يراك » .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٦٠