فَبِأَیِّ ءَالَاۤءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ٧٧
الرسم الإملائيّ
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣٤
تفسيرها
}مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ﴿ وسائد، أو نمارق؛ وقيل: الرفرف ضرب من البسط، ﴾خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76)﴿ قيل: العبقري منسوب إلى عبقر، تزعم العرب أنه اسم الجن، فينسبون إليه كل شئ عجب؛ ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77){ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧٨
﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ﴾ فالرفرف المحابس ، والعبقري الوسائد . ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس قال : العبقري : الوسائد ، والحسان : العتاق . وقال بعضهم : الواحد منهم عبقرة . وتفسير الحسن : الرفرف : المحابس ، والعبقري المرافق . وتفسير الكلبي : العبقري : الزرابي ، ذكروا عن سعيد بن جبير قال : ﴿ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ ﴾ : على رياض الجنة . قال تعالى : ﴿ فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧٨
﴿ فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا ﴾ نعم الاتكاء على الرفرف الخضر والعبقرى الحسان ﴿ تُكَذِّبَانِ . تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ﴾ أسماؤه كلها والإِضافة للاستغراق بمعنى تنزه أسمائه عن الإِلحاد فيها بإِنكارها وتفسيرها بما لا يليق وتسمية غيره تعالى بإِله أو بالرحمن أو بخالق وعن أن تذكر فى الخلاء ونحوه وعن أن تكتب بمداد نجس أو فى شئ نجس أو فى الأَرض أو يتخطاها إِنسان أو غيره ونحو ذلك ، وليحذر أن يقال هى مخلوقة وإِنما المخلوق متعلقها من الحوادث والتلفظ بها ، وليحذر من أن يقال هى غيره باعتبار معناها وإِنما هى غيره باعتبار التلفظ بها ومعنى صفات الفعل القضاء بمضمونها كخالق بمعنى سيخلق والقادر أن يخلق والقاضى بلا أول أنه سيخلق ، وإِذا عظم الاسم فالمسمى أعظم وقيل الاسم بمعنى الصفة لأَنها علامة على موصوفها وقيل اسم زائد ، كما تقول فعلت كذا لوجه فلان تريد لفلان كقوله ثم اسم السلام عليكما أو تبارك اسم ربك كثرت خيراته لأَنه يدعى بها فيجاب الداعى وهو أنسب بما قصد بالسورة من الامتنان بالنعم وختم الله تعالى نعم الدنيا بقوله تعالى تبارك اسم ربك الخ ، إِشارة إِلى أن الباقى هو الله تعالى ، وفى مسلم عن ثوبان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاته أى سلم ، استغفر ثلاثا وقال : « اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإِكرام » ، وعن عائشة رضى الله عنها كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذا سلم من الصلاة لم يقعد إِلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإِكرام ، وفيه تفسير الانصراف بالتسليم ، والمراد - والله أعلم - لم يقعد مستقبلا للقبلة إِلا ذلك المقدار فيستقبل الناس ﴿ ذِى الْجَلاَلِ والإِكْرَامِ ﴾ نعت لربك وفيما تقدم أسند الجلال والإِكرام للوجه وهنا للمسمى تعالى فيعلم أن المراد بالوجه الله - عز وجل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٧٨