وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِی ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ١٣
الرسم الإملائيّ
وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
الجزء ٧الربع ٥٢ صفحة ١٢٩
تفسيرها
﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ ما سكن وتحرك فيهما ، فاكتفى بأحد الضدين ، وقيل : من السكنى حتى يعم الجميع ، ذكر في الأول السماوات والأرض ، وذكر هنا الليل والنهار ؛ فالأول يجمع المكان ، والثاني ، يجمع الزمان ، وهما ظرفان بجميع الموجودات من الأجسام والأعراض ، ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ يسمع كل مسموع ، ويعلم كلَّ معلوم .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٠٢
قوله : ﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ في الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ ﴾ أي فلا أسمع منه ولا أعلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٠٢
﴿ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى اللَّيْلِ والنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ ﴾ بالأَقوال ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بالأَفعال والأَحوال . وذلك وعيد لأَهل الشرك ، وهذا آخر المحكى بقل الأَخير ، أَمر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم أَن يخاطبهم بقوله لله : كتب على نفسه . . إِلى قوله ، وهو السميع العليم ، ويجوز أَن يكون قوله : وله ما سكن . . إِلخ غير داخل ، أَو كتب . . إِلى العليم غير داخل ، وعلى الأَول يكون وله ما سكن عطفاً على الله مع هو المقدر قبله ، وعلى كل تكون هذه الآية تقريراً لقوله : قل لله ، ومعنى سكن ثبت ، فإِنه يجوز أَن تقول أَسكنت فى العالم أَو فى الشهر أَو غير ذلك ، كما تقول : سكنت فى الدار على المجاز المرسل التبعى لعلاقة الإِطلاق والتقييد ، أَو على الاستعارة فشمل التحرك فهو من السكنى مثل : ﴿ وسكنتم فى مساكن الذين ظلموا ﴾ أَو لزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ، أَو عموم المجاز . أَو معناه لم يتحرك ، فهو من السكون فيقدر محذوف ، وهذا الحذف لظهروه لكل أَحد ، لا ينافى أَن المقام للبسط أَى ما سكن وما تحرك ، واقتصر البعض على السكون فى هذا الوجه لأَن الساكن أَكثر من المتحرك ، ولأَن عاقبة كل متحرك السكون ، ولأَن السكون نعمة غالباً ، ولأَن الأَصل السكون والتحرك طارئ ، والمتحرك يسكن غالبا فيرجع إِلى قسيم الساكن ، أَو الساكن جميع المخلوقات لأَن المتحرك ساكن في حال حركاته بين كل حركتين سكونخفيف لا يظهر لخفته جداً يتمكن به لحركة تعقبه تختلف الحركات سرعة وبطؤاً لقلة السكنات المتخللة وكثرتها .
افتحه في القارئ · صفحة ٨٠٢