سورة الأنعام · الآية ٨٥ من ١٦٥

‹ السورة السابقة
وَزَكَرِیَّا وَیَحۡیَىٰ وَعِیسَىٰ وَإِلۡیَاسَۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِینَ٨٥
الرسم الإملائيّ

وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ

الجزء ٧الربع ٥٥ صفحة ١٣٨

تفسيرها

[سورة الأنعام — آية 85]

﴿ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ ﴾ قيل : هو إدريس ، وله اسمان ، مثل : يعقوب وإسرائيل ، ﴿ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴾ الكاملين في الصلاح ، وهو الإتيان بما ينبغي ، والتحرر عمَّا لا ينبغي .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٧٤

[سورة الأنعام — آية 85]

قوله : ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا ﴾ بالنبوّة ﴿ وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ﴾ أي من قبل إبراهيم . قوله : ﴿ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ ﴾ أي ومن ذرية نوح هدينا ﴿ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْمَاعِيلَ وَاليَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ ﴾ أي : على عالم زمانهم .

.

افتحه في القارئ · صفحة ٨٧٤

[سورة الأنعام — آية 85]

﴿ وَزَكَرِيَّا ﴾ هو ابن يوحيا بن مدن بن مسلم بن صدوق بن بحسان بن داود بن سليمان بن ناخور بن سلوم بن تهفاساط بن أَبيا ابن رجهم بن سليمان بن داود . وقيل زكريا بن أَزن بن بركيا من ذرية سليمان ، قتل بعد قتل ولده يحيى . بشر بابنه يحيى وله اثنان وتسعون عاماً وقيل تسع وتسعون سنة ، وقيل : مائة وعشرون ﴿ وَيَحْيَى ﴾ هو ابن زكرياء سمى لأَنه حيى به رحم أمه ، وقيل : أَصله حيا زيدت أَوله ياء من اسم جدته يسارة زوج إِبراهيم ، ﴿ وَعِيسَى ﴾ هو ابن مريم بنت عمران بن ماتان ، أَو عمران بن ساهم بن أَهور بن ميشا ابن حزقيل ، بن أَحريف بن يؤام بن عزاريا بن أَمضياءَ بن تاوس ابن نوثا بن بارض بن بهو شاباط بن وادم بن أَبيا بن رجهم بن سليمان بن داود ، وليس عمران أَبا موسى ، فبينهما أَلف وثمانمائة ، إِذا رددنا ضمير ذريته لإِبراهيم أَفادت الآية أَن ابن البنت داخل فى الذرية لأَن عيسى لا أَب له ، وأُمه من ذرية إِبرهيم ونوح ، وإِن رددناه إِلى نوح كانت من ذرية نوح ، ومن آذى الحسن أَو الحسين فقد آذى ذرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز العنف فيه إِلا بحق ، كما عنفوا الحسن فى تسليم الخلافة لمعاوية ، وقومنا مدحورة بذلك لحديث يرونه أَن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، وأَيضاً دعا بالحسن والحسين فى قوله تعالى ﴿ ندع أَبناءَنا ﴾ إلخ . . فادعى بعض أَن دخول ولد البنت فى الذرية مختص به صلى الله عليه وسلم ومن أمه هاشمية رجحوا أَنه يعطى الزكاة ، واعترض الاستدلال بالآية على أَن ولد البنت داخل فى الذرية بالآية بأَن عيسى لا أَب له فلا يقاس عليه غيرهن وكذا ابن الملاعنة لا أَب له يحكم المشرع فلا يقاس عليه ﴿ وَإِلْيَاسَ ﴾ هو ابن أَخى هارون ، والجمهور على أَنه متأَخر ، وأَنه من أَسباط هارون ، وأَنه ابن ياسين بن فنحاص ابن عيزار بن هارون بن عمران ، وعن ابن مسعود : إِلياس هو إِدريس ، ولعله لم يصح عنه ذلك ، لأَن إِدريس جد نوح لا من أَولاد نوح ، وقيل : من سبط يوشع ، وقيل : من ولد إِسماعيل ﴿ كُلٌّ ﴾ كل واحد من زكرياءَ ويحيى وعيسى وإِلياس ﴿ مِنَ الصَّالِحينَ ﴾ القائمين بحقوق الله وحقوق العباد ، أَو من الكاملين فى الصلاح ، وهو فعل الواجب والمستحب وترك المحرم والمكروه .

افتحه في القارئ · صفحة ٨٧٤