[سورة التحريم — آية 10]
قوله عز وجل : ﴿ ضَرَبَ الله مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ﴾ . تفسير ابن عباس : فخالفتاهما يقول : كانتا منافقتين [ تظهران الإِيمان وتسران الشرك ] . فأما امرأة نوح فكانت تفشي سرّه ، وكانت امرأة لوط إذا نزل به ضيف دخّنت لتُعلِم أنه نزل بلوط ضيف لعملهم السوء وإتيانهم الرجل في أدبارهم ، فنافقتا بذلك .
وتفسير الحسن مثل تفسير ابن عباس إلا أنه يذهب في الخيانة أيضاً إلى أمر قبيح يجعلهما باغيتين بذلك . وحاشا لأِنبياءِ الله من ذلك ، وليس مذهبه هذا مذهباً لأنه كان يقال : ما بغت امرأة نبيّ قطُّ .
قال تعالى : ﴿ فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ الله شَيْئاً ﴾ أي : لم يغن عمل نوح ولوط عليهما السلام عن امرأتيهما من الله شيئاً . ﴿ وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾ .
وهذا مثل ضربه الله يحذّر حفصة وعائشة للذي كان مما قصّ في أول السورة .
وضرب لهما أيضاً مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، يأمرهما بالتمسك بطاعة الله وطاعة رسوله .