سورة الملك · الآية ١ من ٣٠

‹ السورة السابقة
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِی بِیَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ١
الرسم الإملائيّ

تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٥ صفحة ٥٦٢

تفسيرها

[سورة الملك — آية 1]

}تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴿ بقبضة قدرته التصرف في الأمور كلها ﴾وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴿ قدرهما. ﴾لِيَبْلُوَكُمْ﴿ ليعاملكم معاملة المختبر بالتكليف، ﴾أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴿ قيل: أحسن عقلا، وقيل: أصوبه وأخلصه، ﴾وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2){ لمن تاب منهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٢

[سورة الملك — آية 1]

تفسير سورة الملك وهي مكية كلها .

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عز وجل : ﴿ تَبَارَكَ ﴾ ، وهو من باب البركة ، كقوله : ( تعالى ) وهو من العلوّ . ﴿ الَّذِي بِيَدِهِ ﴾ أي : في يده . ﴿ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ أي : الذي لا يعجزه شيء .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٢

[سورة الملك — آية 1]

﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ المُلْكُ ﴾ البركة النمو والزيادة ، كثرت خيراته الدينية والدنيوية والأثخروية وزيادتها مع الدوام ، فإِما أن يقدر مضاف أَى تبارك خيرات الذى له الملك ، أو يفسر بتعاظم بالذات عما سواه وإِنما تزداد أفعاله ومتعلقاتها ، وأما صفاته فلا تزداد ولا تنقص وصيغة التفاعل للمبالغة لأَن المتفاعلين كل يعالج أن يكون غالباً فى الفعل ، وذلك يستدعى تجويد الفعل أو كثرته تعنى الله عز وجل عن أن يغالبه أحد واستدل على ذلك بالإِسناد إِلى ما هو كالمشتق وهو الموصول باعتبار صلته ، فإِن ثبوت الملك له وحده كالعلة لذلك وبيده الملك استعارة تمثيلية فلا تجوز فى بعض أفراده ، وهى أولى من أن يجعل الملك حقيقة على حدة ويد مجازاً عن الإِحاطة والاستيلاء ، وأَفاد ذلك على كل حال استغناءه تعالى واحتياج غيره إِليه كما قيل إِن العرف العامى أن الملك لا يطلق إِلا على ذلك وتقديم ( بيده ) للحصر .

﴿ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ ﴾ من إِبقاء الموجودات ذاتاً وعرضاً وإِفنائها وإِيجاد المعدوم ، والجملة قبل هذه فى شأْن التخصيص بالموجود أَو عظم الشأْن .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٤٢