فَٱعۡتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقࣰا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِیرِ١١
الرسم الإملائيّ
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ
الجزء ٢٩الربع ٢٢٥ صفحة ٥٦٢
تفسيرها
}وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ﴿ كلام الرسل فتقبله من غير بحث وتفتيش؛ اعتمادا على ما لاح من صدقهم بالمعجزات، ﴾أَوْ نَعْقِلُ﴿ فنتفكر في حكمه ومعانيه بفكر المستبصرين، ﴾مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) { فأسحقهم الله سقا أي: أبعدوا من رحمة الله.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٢
قال الله تعالى : ﴿ فَاعْتَرَفُواْ بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً ﴾ أي : فبعداً ﴿ لأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ أي : أهل السعير ، أهل النار .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٢
﴿ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ ﴾ الإِضافة للجنس فكأَنه قيل بذنوبهم وهى تكذيبهم وسائر معاصيهم ﴿ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ الأَصل سحق الله أصحاب السعير سحقا ، والفعل متعد كقوله :
وتسحقه ريح الصبا كل مسحق … فحذف العامل وفاعله وناب عنه المصار ونصب معمل ذلك العامل وهو أصحاب فقوى باللام لام التقوية لضعف المصدر فى العمل ، وسموا هذه اللام لام التبيين فى مثل هذا كسقيالك لا فى كل تقوية باللام ، وإِذا ثبتت تعدية سحق كما ثبت لزومه لم نحتج أن نقول كما قال بعض الأَصل أسحق الله أصحاب السعير إِسحاقا فحذفت الجملة وجعل سحقاً اسم المصدر الذى هو إِسحاق ، نعم المشهور لزوم سحق الثلاثى ، فإِما أن تقدر كما قال هذا البعض أو تقدر سحق أصحاب السعير سحقاً برفع أصحاب فحذف الفعل ورفع المصدر الفاعل وقى باللام فأسحق والإِسحاق بمعنى الإِبعاد وسحق والسحق كذلك أو بمعنى البعد وأنت خبير بأَن الشياطين ليسوا بأَولى من الإِنس بالسعير ولا مخصوصين به فلا حاجة إِلى دعوى أن اسم السعير غلب فى الآية على الإِنس وأصله للجن .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٢٥٢