سورة الحاقة · الآية ٤ من ٥٢

‹ السورة السابقة
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ٤
الرسم الإملائيّ

كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ

الجزء ٢٩الربع ٢٢٧ صفحة ٥٦٦

تفسيرها

[سورة الحاقة — آية 4]

}كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4)﴿ بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة، ﴾فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5)﴿ وهي الصيحة؛ أو الرجفة لتكذيبهم بالقارعة؛ أو بسبب طغيانهم بالتكذيب وغيره. ﴾وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴿ أي شديدة الصوت، أو البرد ﴾عَاتِيَةٍ (6)﴿ شديدة العصف، والعتو: ضد التيسير؛ وقيل: عتت على من أرسلت عليهم، ولم يكن لهم عليها سبيل. ﴾سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ ﴿ سلطها عليهم بقدرته، ﴾سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴿ متتابعات؛ أو نحسات، حسمت كل خير واستأصلته؛ أو قاطعات قطعت دابرهم، ﴾فَتَرَى الْقَوْمَ﴿ لو كنت حاضرهم؛ أو تصديقك للوحي، ﴾فِيهَا صَرْعَى﴿ موتى،﴾كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴿ أصول نخل ﴾خَاوِيَةٍ (7)﴿ متآكلة الأجواف؛ من خوي البطن: إذا خلا؛ وقيل: سـاقطة. ﴾فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8)﴿؟ من بقية؛ أو نـفس بـاقية؛ أو بقاء. ﴾وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ﴿ أي: ومن عنده من أتباعه، ﴾وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴿ قرى قوم لوط، والمراد: أهلها، ﴾بِالْخَاطِئَةِ (9)﴿ بالخطأ. ﴾فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴿ أي: فعصى كل أمة رسولها، ﴾فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10){ زائدة في الشدة بزيادة أعمالهم في القبح.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٧

[سورة الحاقة — آية 4]

قوله عز وجل : ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ﴾ أي : كذبوا بعذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، في تفسير الحسن . وتفسير الكلبي : القارعة اسم من أسماء جهنم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٧

[سورة الحاقة — آية 4]

﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقَارِعَةِ ﴾ ال للعهد الذكرى فإِن القارعة هى الحاقة ، ومقتضى الظاهر كذبت ثمود وعاد بها بالإِضمار وأظهر ليصفها بالقرع أى الضرب ، لأَن القيامة وتضرب الناس والجن والملائكة بالأَقراع والأَهوال والسماء بالصدع والجبال بالدك والإِطهارة والنجوم والقمرين بالطمس والأَرض بوقوع ما فيها من بناء وبالتبديل .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٣٢٧