وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبۡدُ ٱللَّهِ یَدۡعُوهُ كَادُوا۟ یَكُونُونَ عَلَیۡهِ لِبَدࣰا١٩
الرسم الإملائيّ
وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا
الجزء ٢٩الربع ٢٢٩ صفحة ٥٧٣
تفسيرها
}وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴿ مختصة به، ﴾فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)﴿ قيل: هي مواضع السجود؛ والمراد به: النهي عن السجود لـغير الله. ﴾وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ﴿ قيل: هو النبي، وإنمـا ذكر لـفظ العبد لإخلاصـه لله، ﴾يَدْعُوهُ﴿ يعـبده، ﴾كَادُوا﴿ كاد الجن ﴾يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19){ متراكمين من ازدحامهم عليه، ليكسروا عليه سورة عبادته، ويجروه إليهم، وليشوشوا عليه عبادته بالوساوس الرديئة؛ أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره، وهو يجمع لبدة، وهو ما يلبد بعضه على بعض.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٦٦
﴿ وَاَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ الله ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ﴿ يَدْعُوهُ ﴾ أي : يدعو الله ﴿ كَادُواْ ﴾ أي كاد المشركون ﴿ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ﴾ أي : تظاهروا عليه حتى كادوا يقتلونه ، في تفسير الحسن . وقال الكلبي : حتى كاد يركب بعضهم بعضاً ، أي : من الحرد عليه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٦٦
﴿ وَأنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ ﴾ محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ يَدْعُوهُ ﴾ يعبده بصلاة الفجر فى نخلة ، والجملة حال من عبد وعبر بالعبد لذكره - صلى الله عليه وسلم - نفسه بلفظ التواضع يقول إِنى عبد الله ورسوله لأَن الآية على لسانه وأيضاً لينبه الله الجن على أن العبادة من العبد لا تستبعد إِذ تعجبوا من صلاته وصلاة أصحابه بصلاته معه . ﴿ كَادُوا ﴾ أى الجن ﴿ يَكُونُونَ عَلَيْهِ ﴾ متعلق بيكون أو بمحذوف حال من قوله ﴿ لِبَداً ﴾ أى متضامين بالزحام ليشاهدوا ما هو عليه من القيام والركوع والسجود والقراءة بمن معه ، ولم يروا مثله قبل ذلك فتعجبوا ، واللبد جمع لبدة كسدرة وسدر وهى الشئ المتلبد الملتصق بعضه ببعض وذلك استعارة أو تشبيه بليغ وقيل الواوان لكفار قريش والعرب وقيل الجن والإِنس ، والمعنى على هذين القولين الاجتماع على عداوته ومخالفته وإِطفاء نوره لما قام يدعوهم إِلى توحيده وما يتعلق به من العبادة وأبى الله إِلا نصره وتهديد لبدهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٤٦٦