إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا یَوۡمًا عَبُوسࣰا قَمۡطَرِیرࣰا١٠
الرسم الإملائيّ
إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا
الجزء ٢٩الربع ٢٣١ صفحة ٥٧٩
تفسيرها
}إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴿ على إرادة القول، بلسان الحال أو المقال، إزاحة لتوهم المن، وتوقع المكافأة المنقصة للأجر، إذ هو مفعول لوجه الله، فلا معنى لمكافأة الخلق، ﴾ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً﴿ مكافأة، ﴾وَلَا شُكُورًا (9)﴿ أي: شكرا، ﴾إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا﴿ فلذلك نحسن إليكم؛ أو لا نطلب المكافأة منكم، ﴾ يَوْمًا﴿ عذاب يوم ﴾ عَبُوسًا﴿ تعبس فيه الوجوه، أو يشبه الأسد العبوس في ضراوته، ﴾ قَمْطَرِيرًا (10){ شديد العبوس.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠١
﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله ﴾ أي : ينوون هذا في أنفسهم . [ تفسير مجاهد : قالوا هذا في أنفسهم ولم ينطقوا به ، فعلم الله ذلك منهم فأثنى به عليهم ] ﴿ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً ﴾ أي : أن تجزونا به ﴿ وَلاَ شُكُوراً ﴾ أي : ولا أن تشكرونا . ﴿ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ﴾ أي : يخافون شر ذلك اليوم الذي لا انبساط فيه . ( وَالقَمْطَرِيرُ ) الشديد . و ( العَبُوسُ ) أي تعبس فيه الوجوه . والقمطرير الذي يُقبّض ما بين الأعين . وتفسير مجاهد : العبوس بالشفتين . القمطرير : قبض الجبهة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠١
﴿ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبّنَا ﴾ الخ من للابتداء متعلق بنخاف والمعنى نتوقع منه أو حال من يوماً والجملة تعليل لنطعمكم أى نطعمكم لأَنا نخاف أو لقوله لا نريد أى لا نريد . . . الخ ، لأَنا نخاف على إِرادة الجزاء عذاب يوم قمطرير وزعم بعض أنه أصح وفيه تشديد إِذا كان الإِطعام غير واجب فإِن إِبطال النفل بطلب عوض مبطل لثوابه لا موجب العقاب إِذا بطل بغير ما هو معصية ، وأما قوله تعالى لا تبطلوا أعمالكم فإِنه عام إِلا أنه فيما قصد به ثواب الله من أول ثم أبطل أما إِذا قصد من أول الأَمر عوض فدخول بلا ثواب فضلا عن إِبطاله . ﴿ يَوْماً ﴾ أى عذاب يوم أو خوفه كناية عن خوف ما فيه . ﴿ عَبُوساً ﴾ التعبس لوجوه أهله فإِسناده إِليه إِسناد ما للحال للمحل مجاز عقلى أو يقدر مضاف أى عبوساً وجوه أهله ، وعن ابن عباس أن الكافر يعبس وجهه يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عرق مثل القطران ، ويجوز أن يراد بالتعبس الكناية عن مطلق الشدة حتى يشمل ما يصيب المؤمن منها . ﴿ قَمْطَرِيراً ﴾ شديد العبوس بإِسناد ما للحال للمحل ، وعن ابن عباس طويلاً فى الشر ويقال شديداً صعباً كأَنه التف شره بعضه ببعض ويقال اقمَطَّر فهو مُقْمطِرٌّ وقمطرير إِذا صعب واشتد ، والآيات على العموم ولو خص سبب النزول فقيل نزلت فى أبى الدحداح من الأَنصار جاءه وقت الإِفطار مسكين ويتيم وأسير فأَعطاهم ثلاثة ارغفة وبقى له ولأَهله رغيف واحد ، وذكر عن ابن عباس أنها نزلت فى على أصلح ثلث سعير أجره من عمله ليهودى ليأكله فأتاه مسكين فاعطاه وعمل ثلثاً فأَتاه يتيم فأَعطاه وكذا الثلث فأَتاه مشرك أسير فأَعطاه وطوى يومه وليله هو وأهله .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٠١