إِنَّ هَٰۤؤُلَاۤءِ یُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَیَذَرُونَ وَرَاۤءَهُمۡ یَوۡمࣰا ثَقِیلࣰا٢٧
الرسم الإملائيّ
إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا
الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨٠
تفسيرها
}إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴿ لا يتعدى نظرهم وفكرهم وسعيهم عنها، ويؤثرونها على الآخـرة، فلا تكن مثلهم، ﴾وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ﴿ أمامهم؛ أو خلف ظـهورهم ﴾يَوْمًا ثَقِيلًا (27)﴿ شديدا. ﴾نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴿ وأحكمنا ربط مفاصلهم، وقيل: معناه كلفناهم، فشددناهم بالأمر والنهي، ﴾وَإِذَا شِئْنَا﴿ أهلكناهم و ﴾بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28){ في الخلقة.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦١٨
قوله عز وجل : ﴿ إِنَّ هَؤُلآءِ ﴾ يعني المشركين ﴿ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ﴾ أي : الدنيا ﴿ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ ﴾ أي : أمامهم ، أي : بعد موتهم ﴿ يَوْماً ثَقِيلاً ﴾ أي : لا يؤمنون به ، يعني يوم القيامة . ﴿ ثَقِيلاً ﴾ أي : عسيراً عليهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦١٨
﴿ إِنَّ هَؤُلاء ﴾ الكفرة . ﴿ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ﴾ لأَنهم يفعلون فيها كل ما يشتهون إِلا ما لم يقدروا عليه ولا يزجرهم نقل ولا عقل . ﴿ وَيَذَرُونَ ﴾ يتركون ، ﴿ وَرَاءهم ﴾ خلفهم ﴿ يَوْماً ثَقِيلاً ﴾ يوم القيامة وثقله استعارة لشدته لجامع عدم القدرة فإِنها عدمت فى الثقيل الذى اشتد أو لا يطاق وفى هول يوم القيامة وسمى وراء مع أن آت مستقبل لإِعراضهم عنه وقيل وراءهم أمامهم ووراء متعلق بيذرون أو بمحذوف حال من يوماً ، والجملة الاسمية قيل تعليل للنهى عن إِطاعة الآثم والكفور ويذرون وراءهم يوماً ثقيلا تعليل للأَمر بالعبادة أو لا تطعهم لأَنهم يحبون العاجلة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦١٨