سورة الإنسان · الآية ٣١ من ٣١

‹ السورة السابقة
یُدۡخِلُ مَن یَشَاۤءُ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِینَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِیمَۢا٣١
الرسم الإملائيّ

يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨٠

تفسيرها

[سورة الإنسان — آية 31]

}إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴿ الإشارة إلى السورة، ﴾ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29)﴿ يوصل إلى رضاه، ﴾وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴿ وما تشاؤون ذلك إلا وقت أن يشاء الله مشيئتهم، ﴾ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا﴿ بما يستأهل كل أحد من علم منه أنه أهل لذلك من فعل الخير والشر، ﴾حَكِيمًا (30)﴿ لا يشاء إلا ما تقتضيه حكمته،﴾ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴿ بالهداية والتوفيق للطاعة، ﴾ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31){ عاجلا وآجلا.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٢

[سورة الإنسان — آية 31]

﴿ يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ ﴾ أي : في دينه الإِسلام ﴿ وَالظَّالِمِينَ ﴾ أي : المشركين والمنافقين ﴿ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيمَاً ﴾ أي : موجعاً شديداً ، يعني بذلك النار .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٢

[سورة الإنسان — آية 31]

﴿ يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِى رَحْمَتِهِ ﴾ لاستعداده كما هو الحكمة ومقتضى عليه ، ﴿ وَالظَّالِمِينَ ﴾ منصوب على الاشتغال لعدم توهم العطف على المرحوم أى ويعذب الظالمين بل إِلى جزائهم وذلك كزيداً مررت به أى جاوزت زيداً مررت به . ﴿ أعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أليماً ﴾ والسورة تضمنت الوعد والوعيد وختمها بالوعيد لا لكونه أوسع من الخير بل العكس بل ختمها به إِعظاماً لجلاله تعالى ، قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل أتى على الإِنسان حتى ختمها ثم قال : « إِنى لأَرى مالا ترون وأسمع مالا تسمعون أطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع أربع أصابع إِلا وملك واضع جبهته ساجداً لله تعالى والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إِلى الصعدات تجأَرون إِلى الله عز وجل » ، والله الموفق -وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٢