فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفࣰا٢
الرسم الإملائيّ
فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا
الجزء ٢٩الربع ٢٣٢ صفحة ٥٨٠
تفسيرها
}وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5)﴿ أقسم بطوائف من الملائكة، أرسلهن الله بأوامره متتابعة فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره، ونشرت الشرائع في الأرض؛ أو نشرن النفوس الموتى بالجهل بما أوحين من العلم، ففرقن بين الحق والباطل، فألقين إلى الأنبياء ذكرا، ﴾عُذْرًا﴿ للمحققين ﴾أَوْ نُذْرًا (6){ للمبطلين.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٤
قال تعالى : ﴿ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً ﴾ أي : الرياح إذا عصفت ، أي : اشتدت ﴿ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً ﴾ يعني الرياح . كقوله تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ﴾ [ الأعراف : 57 ] أي : بين يدي المطر .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٤
﴿ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ﴾ قسم جوابه قوله تعالى ﴿ إِنما توعدون لواقع ﴾ ﴿ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً ﴾ طائفتان من الملائكة أرسلهم الله بإِنفاذ أمره على الكفرة نصرة للأَنبياء فعصفن أى أسرعن بإِيقاع العذاب عليهم كالريح العاصفة استعارة من عصف الريح بمعنى إِهلاكها من أرسلت إِليه استعارة كذلك والتجوز إِرسالى على حد إِطلاق المشفر على شفة الإِنسان بطريقالاستعارة أو الإِطلاق والتقييد ، روى محبوب علن الربيع عن ابى عبيدة رحمهم الله عن ابن عباس رضى الله عنهما سمعتنى أُم الفضل بنت الحارث وهى والدة عبد الله ابن عباس أقرأ والمرسلات عرفاً قالت يا بنى لقد ذكرتنى بقراءتك هذه السورة ، إِنها لآخر ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها فى المغرب ، وعن ابن مسعود عرفا المعروف من أمر الله ونهيه .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٦٢٤