وَكُلَّ شَیۡءٍ أَحۡصَیۡنَٰهُ كِتَٰبࣰا٢٩
الرسم الإملائيّ
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٣ صفحة ٥٨٢
تفسيرها
}إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (27)﴿ بيان لما وافقه هذا الجزاء، ﴾وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا كِذَّابًا (28) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (29)﴿ للجزاء، ﴾ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (30)﴿ ففي الحديث، »هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار«.وإذا كان أهل النار في زيادة عذاب، كان أهل الجنة أولى أن يكونوا في زيادة الثواب، وقد قيل بذلك. ﴾إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31)﴿ فوزا أو موضع فوز،﴾ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32)﴿ بساتين فيها أنواع الشجرة المثمرة، ﴾ وَكَوَاعِبَ ﴿ نساء تكعب ثديهن، ﴾أَتْرَابًا (33)﴿ للذات، (لعله) مستويات في السن، ﴾ وَكَأْسًا دِهَاقًا (34)﴿ ملآنا، وأدهق الحوض: إذا ملأه، ﴾ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35)﴿ إذ لا يكذب بعضهم ولا يلغون، واللغو: الباطل، ﴾ جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ﴿ بمقتضى وعده، ﴾ عَطَاءً﴿ تفضلا منه، إذ لا يجب عليه شيء، ﴾ حِسَابًا (36){ كافيا من أحسبه: إذا كافأه حتى قال: حسبي؛ أو على حسب أعمالهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠١
قال : ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً ﴾ أي : أحصت الملائكة على العباد أعمالهم وهي عند الله محصاة في أم الكتاب .
ذكروا عن ابن عباس قال : أول ما خلق الله القلم فقال اكتب . قال : رب وما أكتب . قال : ما هو كائن إلى يوم القيامة . قال : فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس فيجدونه على ما في الكتاب . وزاد فيه بعضهم : ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [ الجاثية : 29 ] . ثم قال : ألستم قوماً عرباً . هل تكون النسخة إلا من كتاب .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠١
﴿ وَكُلَّ شَئٍ ﴾ مطلقاً وقيل مما يتعلق به الثواب والعقاب . ﴿ أحْصَيْنَاهُ ﴾ النصب على الاشتغال وقيل بالعطف على هاء إِنهم فأَحصيناه عطف على خبر إِن . ﴿ كِتَاباً ﴾ مفعول مطلق لأَحصينا لتضمنه معنى كتبنا أو تضمن كتابا معنى إِحصاء فإِن كلا بمعنى الضبط أو كتابا بمعنى مكتوب فهو حال وكَتْبُ ذلك فى اللوح او صحف الحفظة حقيقة لحكم تقصر عنها العقول ومنها أن يشاهد المكلفون ما فعلوا بلا زيد ولا نقص لا لاحتياج الله تعالى إِلى ذلك وقيل الكتب كناية عن ضبط الأَمر والصحيح الأَول والأَخبار جاءت به .
افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٧٠١