سورة الانفطار · الآية ٤ من ١٩

‹ السورة السابقة
وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ٤
الرسم الإملائيّ

وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٥ صفحة ٥٨٧

تفسيرها

[سورة الانفطار — آية 4]

}إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1)﴿ انشقت؛ ﴾ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2)﴿ تساقطت؛ ﴾ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3)﴿ فتح بعضها إلى بعض؛ ﴾ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)﴿ قلب ترابـها، وأخرج موتـاها؛ ﴾ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ﴿ من عمل صـدقة، ﴾وَأَخَّرَتْ (5){.

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٣٣

[سورة الانفطار — آية 4]

تفسير سورة إذا السماء انفطرت ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ ﴾ أي : انشقت ، وذلك يوم القيامة بعد النفخة الأخيرة . ﴿ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ﴾ أي : تساقطت وهو قوله : ﴿ انكَدَرَتْ ﴾ [ التكوير : 2 ] ﴿ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ﴾ أي : فجر ملحها في عذبها وعذبها في ملحها ﴿ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ﴾ أي : أخرج ما فيها من الأموات .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٣٣

[سورة الانفطار — آية 4]

قلب ترابها لتخرج الموتى والبعثرة تبديد التراب ليخرج ما تحته فهو تبديد وإخراج معاً ويستعمل أيضاً بمعنى الإخراج فقط كقوله تعالى إذا بعثر ما فى القبور أى أخرج وقيل وضع للنبش وهو التبديد المذكور ووضع للإخراج ومنه البعث وعليه فالآية من استعمال المشترك فى معنييه ولكن لا مانع من كون بعثرت بمعنى أخرجت فقط فالمعنى على حذف مضاف أى بعثر موتاها أو على المجاز العقلى بالتجوز فى الإسناد إلى الظرف أو بمعنى نبشت وبددت كناية عن إخراج موتاها وقد قيل إن الكلمة من باب النحت وهى تركيب كلمة من بعض حروف كلمتين أو ثلاث أو بعض كلمة وكلمة تامة وهو سماعى وتكون بوزن مقبول عربى وقد خرج عن ذلك قليل أو معرب ومن ذلك بسمل وحمدل وحوقل أو حقول ودمعز بمعنى قال بسم الله الرحمن الرحيم وقال الحمد لله فهذا من حمد ولام الجر وهى كلمة تامة وقال لا حول ولا قوة إلا بالله وقال أدام الله عزك وذلك بوزن فعلل كدحرج .

افتحه في القارئ · صفحة ٥٬٨٣٣