[سورة المطففين — آية 27]
قال عز وجل : ﴿ وَمِزَاجُهُ ﴾ أي : ومزاج ذلك الشراب ﴿ مِن تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴾ . قال بعضهم : يشرب بها المقربون صرفا ، وتمزج لسائر أهل الجَنة .
قوله تعالى : ( عَيْناً ) أي : تلك الخمر من عين . وإنما صارت عينا كقوله : ﴿ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ﴾ [ الإِسراء : 61 ] أي من طين .
قال تعالى : ﴿ يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ﴾ وهي من تسنيم ، أي تسنم عليهم منازلهم ، أي : مالهم من معالٍ . وتسنيم أشرف شراب في الجنة .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : تسنيم هي مما قال الله : ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ﴾ [ السجدة : 17 ] .