وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلࣰا لَّمࣰّا١٩
الرسم الإملائيّ
وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣
تفسيرها
}وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ﴿ الميراث، وأصله وراث، ﴾ أَكْلًا لَمًّا (19){ ذا لم: أي جمع بين الحلال والحرام، فإنهم لا يطهرونه من الحقوق والوصايا؛ أو يأكلون أنصباءهم وأنصباء شركائهم (لعله) الضعفاء؛ أو يأكلون ما جمعه الموروث من حلال وحرام مع علمهم بذلك؛ وقيل: الأكل اللم: الذي يأكل كل شيء يجده، لا يسأل عنه أحلال أم حرام؛ ويأكل الذي له ولغيره؛ يقال: (لعله) لممت ما على الجواب ]كذا[: إذا أتيت ما عليه حتى أكلته.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٢
قال تعالى : ﴿ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ ﴾ أي : الميراث ﴿ أَكْلاً لَّمّاً ﴾ أي : أكلا شديداً قال الحسن : ( لَمَّا ) أي لا تبالون من حلال أو حرام . ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً ﴾ أي : كثيراً .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٢
﴿ وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ ﴾ أصله الوارث بالواو قلبت تاء كالتخمة من الوخم ولاتهمة من الوهم والمقصود المال الموروث لا المعنى المصدرى ﴿ أكْلاً لَّمَّاً ﴾ أى جمعاً أى ذا لم أو لاماً أو هو نفس الجمع مبالغة يجمعون الحلال والحرام يأكل نصيب من ورث معهم كامرأة وضعيف ومجنون وغائب وطلف ، أو يأكلون الكل ولا نصيب لهم فيه ، وكانوا لا يورثون النساءِ والأَطفال من لا يقاتل ، والسورة ولو كانت مكية قبل نزول الميراث لكن قد علموا من شرع اسماعيل جدهم عليه السلام بعض المواريث وأما لتحسين والتقبيح بالعقل فهو مذهب المعتزلة ، وقيل تأكلون ما جمع الميت من الحرام قلت لعل الآية تجمع ، وأخطأَ من رخص فى أخذ الإرث ولو من حرام إذا كان دنانير أو دراهم أو عروضاً ، وأما تفسير الآية بالزجر عن التوسعة فى الحلال بالتلذذ والإسراف فلا يناسب ما قبل لأن ما قبل فى الزجر للمشركين عن المحرمات بالذات لا فى الوعظ بهذا إلاَّ أنه لا مانع من وعظهم ولا سيما أن لتذذهم وإسرافهم مبنى على إنكار البعث ، والمراد بالأَكل فى الموضعين الانتفاع إطلاقاً للمقيد على المطلق .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٢