وَجَاۤءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفࣰّا صَفࣰّا٢٢
الرسم الإملائيّ
وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣
تفسيرها
}كَلَّا﴿ ردع لهم عن ذلك وإنكار، وما بعده وعيد عليه، ﴾ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21)﴿ دكا بعد دك، حتى صارت هباء منبثا، ﴾ وَجَاءَ رَبُّكَ﴿ أي: ظهرت آيات قدرته، وآثار قهره؛ مثل ذلك بما يظهر عند حضور السلطان من آثار هيبته وسياسته، ﴾ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)﴿ بحسب منازلهم ومراتبهم، (لعله) هكذا أخبر الله عن يوم القيامة أن الملائكة تكون يوم العروض صفوفا، ويأتي أمر الله بما قد حكم وقضى وقسم من أهوال يوم القيامة، ﴾ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴿ لقوله: ﴾وبُرِّزت الجحيم لِمَن يرى{.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٥
قال تعالى : ﴿ وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ﴾ أي : جاء أمر ربك والملك ، وهم جماعة الملائكة ، أي بأمره وبالملائكة صفا صفا ، لا كما زعمت المشبهة أعداء الله أن ربهم يذهب ويجيء ، لأن الله ليس بزائل ولا متنقل .
عن ابن عباس عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « أشد الناس عذاباً يوم القيامة قوم يضاهون الرب » قالت : فقلت : بأبي أنت وأمي ، كيف يضاهون الرب؟ قال : « يشبهون الله بخلقه يشبهون بذلك قول اليهود حيث زعموا أن الله على صورة آدم » .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٥
﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ ﴾ أمر ربك أو قضاؤه أو لا حذف لكن تمثيل لظهور آيات قدرته وآثارها تعالى الله عن التحيز والانتقال ﴿ وَالْمَلَكُ ﴾ جنس الملك أو المراد كلهم وهو أولى ﴿ صَفّاً صَفّاً ﴾ مثل دكاً دكاً أى مصطفين أو ذوى صفوف صفاً وراءَ صف ثمانية صفوف كل واحد يحدق بما يليه والثقلان داخل الحدقة ، وجاءَ الحديث بذلك إلاَّ أنه لم يذكر فيه ملائكة ما فوق ملائكة السابعة وقيل يصطفون بلا تحديق على قدر مراتبهم عند الله كصفوف الصلاة .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٥