سورة الفجر · الآية ٢٥ من ٣٠

‹ السورة السابقة
فَیَوۡمَئِذࣲ لَّا یُعَذِّبُ عَذَابَهُۥۤ أَحَدࣱ٢٥
الرسم الإملائيّ

فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٤

تفسيرها

[سورة الفجر — آية 25]

}يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)﴿ أي: لحياتي الأبدية، فإن غيرها ليست بحياة في الحـقيقة ﴾ فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26){ الهاء لله، أي: لا يتولى عذاب الله ووثاقه يوم القيامة سواه، إذ الأمر كله له.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٨

[سورة الفجر — آية 25]

قوله تعالى : ﴿ فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ﴾ أي : عذاب المشرك أحد وهي تقرأ على وجهين : لا يعذَّب . فمن قرأها : لا يعذَّب عذابه أحد ، فهو يقوله : لا يعذَّب عذابَ المشرك أحد ، وهذا الحرف يذكر عن النبي عليه السلام . ومن قرأه : لا يعذِّب فهو يقول : لا يعذِّب عذابَ الله أحد . ﴿ وَلاَ يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ﴾ أي : وثاق المشرك . [ وقيل لا يوثق وثاق الله أحد ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٨

[سورة الفجر — آية 25]

﴿ فَيَوْمَئِذٍ ﴾ يوم إذ يكون ما ذكر من الأقوال والأحوال متعلقا بيعذب قدم للفاصلة وطريق الاهتمام بذكر يوم الهول الشديد ويقدر مثله ﴿ لاَّ يُعَذِّبُ ﴾ أحداً ﴿ عَذَابَهُ ﴾ أى تعذيبه مفعول مطلق ﴿ أحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ ﴾ أحداً . ﴿ وَثَاقَهُ ﴾ إيثاقه مفعول مطلق ﴿ أحَدٌ ﴾ أو قدر المفعول به بعد أحد أى لا يعذب عذابه أحد أحداً ولا يوثق وثاقه أحد أحداً أى لو وجد معذب لأَهل النار وموثق لهم بالأَغلال غير الزبانية لم يعذبهم ولم يوثقهم عذاباً وإيقاقاً مثل العذاب والإيثاق اللذين يفعلهما الله تعالى علىأيدى الزبانية بل يكون فعلة دون فعل الله فى القوة والهاءَان لله تعالى أضيف إليهما اسم المصدر إضافة إلى العامل وإن رجع الهاءَان إلى الإنسان فإضافة للمفعول والعذاب اسم التعذيب كالسلام بمعنى التسليم والوثاق اسم للإيثاق كالعطاءِ بمعنى الإعطاءِ ، ويجوز أن يكون المعنى لا يتولى عذاب الله تعالى وثاقه أحد سواه ، ويجوز أن يكون العذاب والإيثاق بمعنى الإنسان المعذب والموثق فيكونا مفعولاً به فالهاءَان لله تعالى والمراد جنس الإنسان وسائر الجن وأما إبليس فعذابه ووثاقه أشد من عذاب كل أحد ووثاقه .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠١٨