سورة الفجر · الآية ٩ من ٣٠

‹ السورة السابقة
وَثَمُودَ ٱلَّذِینَ جَابُوا۟ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ٩
الرسم الإملائيّ

وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٧ صفحة ٥٩٣

تفسيرها

[سورة الفجر — آية 9]

}أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7)﴿ ذات البناء الرفيع؛ قيل: كان لعاد ابنان: شديد، فملكا وقهرا، ثم مات شديد، فخلص الأمر لشداد، وملك المعمورة، ودانت له ملوكها؛ فسمع بذكر الجنة فبنى على مثلها في بعض صحاري عدن جنة، وسماها ”إرم“، ثم سار إليها بأهله؛فلما كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا؛ وقيل: إنه خرج في طلب إبله فوقع عليها. ﴾الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ﴿ قطعوه واتخذوه منازل، كقوله: ﴾وتنحتون مِنَ الجبال بيوتا﴿ ﴾بِالْوَادِ (9){

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٢

[سورة الفجر — آية 9]

قال : ﴿ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴾ أي : الذين نقبوا الصخر بالوادي . جابوه ، أي : نقبوه فجعلوه بيوتاً . كقوله تعالى : ﴿ وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ﴾ [ الحجر : 82 ] و ﴿ بُيُوتاً فَارِهِينَ ﴾ [ الشعراء : 149 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٢

[سورة الفجر — آية 9]

﴿ وَثَمُودَ ﴾ قبيلة سميت باسم جدهم ثمود أخى جديس وثمود وجديس هما ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وهم عرب عاربة يسكنون الحجر بين الحجاز وتبوك يعبدون الأصنام ومنع الصرف للعلمية وتأنيث القبيلة من الثمد وهو الماءِ القليل الذى لا مادة له وثمدته النساءِ قطعن ماءَه لكثرة وطئه ، وثمد السائلون ما له وليس لفظاً أعجمياً كما قيل ﴿ الَّذِين جَابُوا الصَّخْرَ بالْوَادِ ﴾ قطعوا الصخر فى وادى القرى وبنوا فيه بيوتاً أو يقطعون الصخر ويجعلون محلها فى الجبل بيوتاً ، قال الله عز وجل : وتنحتون من الجبال بيوتاً وهم أول من نحت الحجر والرخام ، ويقال بنوا بالحجارة ألفاً وسبعمائة مدينة ، وقيل الباءِ للسببية أو الآلة لجعلهم إياه محلاً لمائهم والجوب حقيقة فى قطع الأَجسام مجاز فى قطع غيرها وسمى الجواب جواباً لأنه يقطع السؤال .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٠٠٢