سورة البينة · الآية ٧ من ٨

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰۤئِكَ هُمۡ خَیۡرُ ٱلۡبَرِیَّةِ٧
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٩

تفسيرها

[سورة البينة — آية 7]

}إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)﴿ (لعله) حتى قيل: إنهم أفضل من الملائكة لعموم اللفظ؛ وقيل: إن الملائكة أفضل (لعله) من المؤمنين، ﴾جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴿ (لعله) وثواب رضاك عنه رضـاه عنك؛ ﴾ذَلِكَ﴿ المذكور من الجزاء والرضوان. (لعله) قال السري: »إذا كنت لا ترضى عن الله، فكيف تسأله الرضى عنك؟«. ﴾لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8){ (لعله) عن أن يعصيه، فإن الخشية ملاك الأمر والباعث على كل خير.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٣٧

[سورة البينة — آية 7]

قوله عز وجل : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾ أي : خير الخلق . [ يحيى عن حماد عن أبي الزبير عن أبي هريرة قال : المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده ] ﴿ جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾ أي : لا يموتون ولا يخرجون منها ﴿ رَّضِيَ الله عَنْهُمْ ﴾ أي : بأعمالهم ﴿ وَرَضُواْ عَنْهُ ﴾ أي : ورضوا ثوابه ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٣٧

[سورة البينة — آية 7]

﴿ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ العالون درجة بإيمانهم وأعمالهم ﴿ أولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾ أفضل الخليقة وخير اسم تفضيل فمن هم الفاضلون الذين يكون المؤمنون العاملون أفضل منهم فيقال الملائكة ففى أثر أن المؤمن أفضل عند الله من جميع الملائكة واستثنى بعضهم خواص الملائكة كجبريل والكروبيين وكفر بعضهم من فضل المؤمنين على خواص الملائكة وليس كذلك وحكم الجن والإنس واحد ولكن لا أظن أن الجنى أفضل من الملائكة ومالهم من الجنة إلاَّ صحاريها وفى الأَثر المؤمن من بنى آدم وأفضل من الملائكة ، وفى حديث أفضل من الملك وال للجنس أو للاستغراق وهو أولى ليوافق حديث أفضل من جميع الملائكة قالت عائشة رضى الله عنها يا رسول الله من أكرم الخلق على الله تعالى قال يا عائشة أما تقرئين إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ، وعن أبى هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتعجبون من منزلة الملائكة عند الله تعالى والذى نفسى بيده لمنزلة المؤمن عند الله تعالى يوم القيامة أعظم من منزلة الملك اقرأوا إن شتم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أُولئك هم خير البرية وذلك أن المؤمن يتلقى الموانع من الطاعات الداعيات إلى المعاصى من النفس والهوى والشياطين من الجن والإنس ويصعب عليه الوفاء بخلاف الملائكة فإن العبادة منهم كالتنفس كأَنهم طبعوا ولكن لهم اختيار ، واختار أصحابنا أن الملائكة أفضل من المؤمنين .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٣٧