النية الخالصة ناصر بن محمد الجهضمي أبو جهضم

النية الخالصة لناصر الجضمي

الجزء ١ · صفحة ١٦

- الوجه الثاني: استحضار النية عند الوضوء على أن الوضوء للظهر فقط، ولكن مع استمرار هذا المتوضئ على طهارته، أو بقائه على وضوئه في ما بعد إلى وقت صلاة العصر نوى عنده من قلبه فصلى به.

- الوجه الثالث: الذي قد يتبادر إلى ذهننا هو اعتياد الرجل على أداء صلاتين أو أكثر بوضوء واحد لاسيما إن كان كثير الأسفار.

---------------------------------------------------------

(1) سورة فصلت الآية رقم 42.

(2) سورة النجم الآية رقم 3.

(3) مشارق أنوار العقول ط دار الحكمة ص13 لنور الدين السالمي.

(4) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة.

(5) جوهر النظام/ لنور الدين السالمي ط11/1410 هـ-1989م.

(6) جوهر النظام ط11/1410-1989م نور الدين السالمي..

الفصل الثالث: ((تأكيد ما سبق بيانه))

وإذا تبين ما سبق ذكره في الفصل السابق تيقّنا أن النية محلها القلب لا غير، ويستحيل أن ننوي باللسان وإنما قد نشهده عليها فإن ذلك الذي يرى أنه ينوي باللسان أو يؤكدها به لا ريب أنه يكون قد نوى ما في قرارة نفسه بذلك الذي يترجمه اللسان ألفاظا، إذن فما اللسان في هذه الحالة إلا أداة لترجمة المكنون في القلب والطوية وهنا يتبين النهار لذي عينين عند سماعه قول الإمام نور الدين السالمي:

واللفظ تأكيد لمن يشاه *** وقيل لازم ولا نراه

كيف يكون اللفظ يلزمنا *** ولم يكن في القصد يدخلنّا

والواجب النيّة دون القول *** فلا أرى صحته من قول (1)

فإنما الأعمال بالمقاصد وإنما المقاصد هي نيات القلوب وظاهر حديث (إنما الأعمال بالنّيات) يدل على هذا أي على أن النيّة شرط في الثواب وفي الصحة أي صحة الأعمال (2).

١٦ / ٢٦