النية الخالصة ناصر بن محمد الجهضمي أبو جهضم

النية الخالصة لناصر الجضمي

الجزء ١ · صفحة ١٨

ويقول شيخنا العلامة سيعد بن حمد الحارثي: فقال الشيخ نور الدين السالمي في المعارج: النية شرك لصحة الأعمال فلا عمل لمن لا نية له. وإنما شرعت النية لتمييز العبادة عن العادة … فالنية في العبادات باللسان مع غفلة الجنان غير معتبرة لما ورد ((إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) (8) فالعمل بغير نية عناء والنية بغير إخلاص رياء وهو نفاق سواء، والإخلاص بغير صدق وتحقيق هباء، وليت شعري كيف تصح نية من لا يعرف حقيقة النية أو كيف يصح له عمل صحيح إذا لم يعرف حقيقة الإخلاص أو كيف يطالب المخلص نفسه بالصدق إذا لم يعرف معناه؟ فالواجب على كل عبد أراد طاعة الله أن يتعلم النية لتخلص له المعرفة وإذا لم يمكنه أداء الواجب على وجهه المطلوب شرعا ألا يتعلم كيفية النية؟ فإنه يجب عليه أن يتعلمها لتوقف الواجب على ذلك وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) (9).

---------------------------------------------------------

(1) جوهر النظام لنور الدين السالمي ج1+2 ص78 ط11 (1410هـ – 1989م).

(2) الفقه على المذاهب الأربعة ص209 ج1.

(3) إحياء علوم الدين/لأبي حامد الغزالي ص289 ج1.

(4) الفقه على المذاهب الأربعة ص57ج1.

(5) الفقه على المذاهب الأربعة ص209 ج1.

(6) الفقه على المذاهب الأربعة ص214 ج1.

(7) إرشاد الأنام في الأديان والأحكام/ للشيخ الفقيه سالم بن حمود السيابي.

(8) رواه مسلم ﴿ بنفس الألفاظ ولكن مع تقديم ((أجسامكم))﴾.

(9) الثبات رسالة في الأدعية والنيات للشيخ سعيد بن حمد الحارثي

(( هذه فرية بلا مرية )):

١٨ / ٢٦