بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي عمر بن يحيى بن جمعة المسروري

بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي لعمر المسروري

الجزء ١ · صفحة ١١

هو تنبيهه للمساهم في متابعة حركة الشركة، فيسأل عن فيما تتاجر؟وإلى كم سهم تنقسم؟ وما هي حصته من الموجودات؟وغيرها من الأسئلة التي تجعل المساهم على دراية بما يؤول إليه ماله من الربح والخسران دون أن يضع ماله في سوق وهمي لا يعلمه، وتصله أرباح وهمية لا يدري مصدرها أو مكسبها.

ثانياً: الحكم الشرعي في التعامل بالأسهم بمنظور التطبيق المعاصر:

مما يلحظ في الاقتصاد المعاصر هو تعديه بالمتاجرة فيما يمنعه الشرع بشكل قوي وفعّال كبيع الخمور أو التعامل بالربا أو الغرر الذي نراه اليوم في شركات التأمين أو أن تكون قائمة على المجون كالمراقص ، وغيرها التي يمنعها الشارع الحكيم- جل جلاله-، وكذلك تعامله المستمر- بوجه عام- مع البنوك الربوية التي يرفضها الشرع الحنيف،أو ما تحتاجه الشركات من إيداع الأموال البنوك، والتي تأخذ منها الفائدة المنهي عنها ومن هذا كله جاءت شركات المساهمة بالنظر إلى ما تمارسه من نشاط في ثلاثة أقسام:

1. شركات تقوم على التعامل المشروع في النشاط المشروع، وحكمها الجواز كما تقدم الحديث من حيث الجملة في البند السابق.

2. شركات تقوم على التعامل المحرم كالمتاجرة بالربا المحرم قطعا بالكتاب والسنة،أو تقوم بنشاط محرم كالمتاجرة بالخمور، وإنشاء الأندية الماجنة، وحكمها الحرمة باتفاق العلماء قاطبة، فقد قال الله- عز وجل-:﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(1) ، وهذه فيها إعانة على أكل الحرام، وإعلان الحرام الرذيلة.

(1) سورة المائدة، الآية(2).

١١ / ١٦