بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي عمر بن يحيى بن جمعة المسروري

بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي لعمر المسروري

الجزء ١ · صفحة ١٣

وبهذه الضوابط يأمن المساهم المال الحلال من المكسب الحلال، وتكون صوناً للدين الذي يكون صوناً للحقوق، والواجبات التي تترتب على جميع أفراد هذه الشركات، وعلى عكس من يقول أن الضوابط ،والأحكام في هذه الشركات يحد من قدرتها على الاستثمار،فالمعلوم أن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح، وكما أن المستثمر يرغب في الاستثمار فأيضاً المساهم يرغب في حقه كاملا من المكسب الحلال دون هدر لحقوقه أو حقوق غيره، وعلى عكس من يقول بحرمتها- كما تقدم في الحديث عن حكمها في الجملة- فإن فيها ما يوفر الربح المطلوب لمن يدير الشركة، وللمساهمين، كما أنها تبعث التشجيع في أصحاب الثروات الذين لا يملكون القدرة في خوض التجارة على انفراد.

الخاتمة

مما أملاه القلم فيما سبق يمكن أن نسرده في نقاط نستخلص فيها ما حواه البحث حول موضوع الأسهم، والشركات المساهمة:

1. جاء الإسلام ليلبي فطرة الإنسان من حب التملك، واتساع النفوذ التجاري، لكن تحت ضوابط شرعية يحفظ بها حق البائع والمشتري، فهو دين الفطرة الذي يدخل الأمن والراحة في قلب البائع والمشتري.

2. الانطلاقة السريعة التي ملأ بها الاقتصادُ المعاصر أموالَ المستثمرين الأرباح الجمة كانت سببا في ظهور الشركات المساهمة.

3. جاءت الأسهم توفر فرصة الاشتراك لفئات متعددة من المستثمرين بخصائص تجعل كل نصيب تحت اسم مالك واحد فقط يستطيع الاكتتاب بأسهم جديدة، كما له الأحقية في قبض الأرباح، ونقل ملكيته بالرهن أو البيع أو الشراء.

4. لا بد من إخراج زكاة أموال الشركة المساهمة إذا تحققت الشروط، ولا يعذر المساهم إذا ظهر من الشركة عدم تزكيتها للمال.

5. في الاشتراك في شركات المساهمة توفير للوقت، وتشجيع لأصحاب الأموال في قطع حاجز التردد، والخوف في خوض التجارة.

6. يكون الحكم الشرعي للأسهم تابعا للنشاط الذي عليه الشركة، فإن كان تعاملها، ونشاطها بعيدين عن كل محذور جاز فيها اشتراك المساهم.

١٣ / ١٦