بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي لعمر المسروري
الجزء ١ · صفحة ٢وكانت خطة البحث في مبحثين، الأول في تعريف الأسهم وذكر خصائصها، وفيه مطلبان، الأول في التعريف والثاني في الخصائص، والمبحث الثاني في التطبيقات المعاصرة للأسهم وهي الشركات المساهمة، وفيه مطلبان، الأول في تعريف شركة المساهمة، والثاني في بيان حكمها الشرعي، وهو الذي دار مجمل البحث، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
عمر بن يحيى المسروري
ذو القعدة1427هـ
تمهيد
أصبح المال هو غاية الحي ليضمن قوت يومه، بل تعدى ذلك حينما صيره مكسبا لاتساع ممتلكاته،وأدخل فيه المعاملات التي تدر له الدخل الجم الهائل حتى أصبحت التجارة تسري في الأموال كما يسري الدم في العروق.
وأصبح الاقتصاد هو التنافس الشديد بين الناس، وخاصة في العالم الغربي الذي تفجرت فيه الصناعة بالثورة الصناعية التي بدأت بالتدرج، وحدثت في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي.
ومنها ظهرت الشركات الأوربية التي رفعت شعار الرأسمالية، والتي تعني النفعية أو ما يعرف بالبرجماتية، وبهدفها عملت على احتكار التجارة حتى ظهر ما يعرف باسم: المؤسسات العامة(1) التي تدرأ عن الدول الغربية خطر الثورات والاضطرابات العمّالية، وتقبل مساهمات العمال في تلك الشركات، ولتظهر الدولة بمظهر العدالة الاجتماعية؛ لتبقى المحافظة على النظام الرأسمالي النفعي.
(1) شركات الأسهم للدكتور علي بن سعيد الغامدي/ بدون اسم المطبعة ولا رقم ط ، على الموقع (مركز أبحاث فقه المعاملات الإسلامية/ فقه الشركات http://www.kantakji.org/fiqh/Companies.htm).