بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي عمر بن يحيى بن جمعة المسروري

بيع الأسهم وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإسلامي لعمر المسروري

الجزء ١ · صفحة ٣

ومما أنشأته هذه المؤسسات العامة التعامل بالأسهم أو ما يسمى الشركات المساهمة التي دخلت غمار التعامل الإسلامي، والتي لابد لها أن تتظلل بظل الضوابط الشرعية التي تجعلها توافق الشرع الحنيف، وتتلاءم مع ما تقتضيه شخصية المسلم، لذلك كان لابد على نصراء الأمة الإسلامية أن يدلوا بما منّ الله تعالى عليهم من الفقه في الدين، والعلم بأحكام القرآن الكريم والسنة المطهرة، فكان هذا البحث هو قطيرة مما أدلاه العلماء الفطاحل في كل ما يتعلق بالشركات المساهمة،يسر الله طريقهم، وأعانهم على البر والصلاح والإصلاح

المبحث الأول: (تعريف الأسهم وخصائصها)

المطلب الأول: تعريف الأسهم لغةً واصطلاحاً:

الأسهم في اللغة :

الأسهم في اللغة هي جمع تكسير لسهم، والسهم واحد سهام وهو النصيب والحظ، ويجمع أيضا على سهمان وسهمة، وفي الحديث: كان للنبي (صلى الله عليه وسلم) سهم من الغنيمة شهد أو غاب، وفي الأصل السهام التي يضرب بها في الميسر وهي القداح، ثم سمي به الفالج سهمه، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما(1) .

و في الاصطلاح :

السهم هو(حصة في رأس مال شركة ما – أي شركة تجارية أو عقارية أو صناعية، ملاك أم شركة عقود –وكل سهم جزء من أجزاء متساوية لرأس المال)(2) ، أو هو(الحصة أو النصيب الشائع في شركة من شركات الأموال، وهذه الحصة تمثل جزءا من رأس مال الشركة، ويتمثل السهم في صك يعطى للمساهم، ويكون وسيلة إلى إثبات حقوقه في الشركة)(3)

(1) لسان العرب لابن منظور مادة سهم/ دار صادر(بيروت)/ الطبعة الأولى 2000، بتصرف.

(2) الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية تأليف الشيخ الدكتور عمر بن عبد العزيز المترك/ دار العاصمة/ الطبعة الثانية 1417هـ ، ص 396 .

(3) أسواق الأوراق المالية وضوابطها في النظر الفقهي تأليف الشيخ ماجد بن محمد بن سالم الكندي/ مطبعة الفيحاء/ الطبعة اللأولى ، ص 36 .

٣ / ١٦