أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع
الجزء ١ · صفحة ١٠اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ( .
وقد بين الله سبحانه وتعالى أن المحافظة على الأخلاق تؤدي إلى الطهارة بقوله ( ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ( وبما أن الرجل لا يمكنه أن يغض بصره إذا كانت المرأة لا تساعده على ذلك بحيث تكون أجساد النساء عارية تتراقص بين أيدي الرجال وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن خلفهم، والإسلام بعيد عن التناقضات والمفارقات فلذلك فرض الله سبحانه وتعالى على النساء ما فرض من الأخلاق التي تتلائم مع هذا الأدب الرباني الذي أدب الله تبارك وتعالى به الرجال.
فلذلك أتبع الحق ذلك بقوله( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(.
لقد أمر الرجل بغض بصره وكذلك المرأة أيضا لأجل الحفاظ على نفسها والحفاظ على سلامة الرجل ففي ذلك سلامة لهما معا.