أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع

الجزء ١ · صفحة ٩

لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ( ترون أن الله سبحانه وتعالى أمر هؤلاء بالاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة لما في ترك الاستئذان من الحرج الكبير أمر الله سبحانه وتعالى الأطفال والأرقاء أن يستأذنوا في هذه الأوقات، أما بعد ذلك فلا حرج ثم قال: الله سبحانه وتعالى( وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( هذه طهارة للبيوت حتى لا تقع هنالك ريبه فإن دخول الإنسان على البيت من غير استئذان قد يفضي كل ما يسوء الانسان الاطلاع عليه، فالعورة ليست عورة الجسد فحسب ولذلك أمر بالإستئذان في هذه الأوقات على أن بصر الإنسان قد يمتد إن دخل بغير استئذان إلى عورة جسدية فقد يرى المرأة وهي غير مستترة وتكون هذه الرؤية سببا لإحراج كبير لها وقد تكون سببا للفتنة فإن البصر هو أول نافذة يلج من خلالها الشيطان على الإنسان ورؤية الأطفال للأباء والأمهات على بعض الأحوال البيتية قد تؤدي أيضا إلى وجود إضطراب في نفوس الأطفال، فتوجد فيهم أمراض في نفوس الأطفال فتوجد فيهم أمراض خلقية وعصبية ونفسية وقد اكتشف ذلك على النفس بعد قرون منذ نزول القرآن الكريم. وقد حذر الله سبحانه وتعالى من أن يمد الناس أبصارهم إلى المحارم التي قد يؤدي امتداد البصر إليها إلى الانحراف الفردي والجماعي وإلى الاضطراب النفسي والاجتماعي فالله سبحانه وتعالى يقول( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ

٩ / ٢٠