أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع
الجزء ١ · صفحة ١١وقد أمرهن الله سبحانه وتعالى أن يحفظهن فروجهن ولا يبيدن زينتهن إلا ما ظهر منها لا يطلعن الرجال الأجانب على ما يخبينه من زينتهن ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل بجانب ذلك تحذر المرأة من أن تثير خيال الرجل بأي شيء، فإن لغنج المرأة ولدنة حليها ولنبرة صوتها ولنفحة طيبها أثر كبير على نفسية الرجل، فكل ذلك يثير في نفسه خيالات شتى، لذلك أمرت المرأة بالإتزان في كل شيء، ومن هنا قال الله تعالى( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِن( ثم أتبع ذلك قوله ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( إن هذه الآداب تحافظ على الطهارة وعدم المحافظة عليها يؤدي إلى عدم المبالاة كما يترتب على نتائج عدم المحافظة الوقوع في الحرام وعدم المبالاة بالإنغماس في الفحشاء وهنا ينشأ القلق بحيث لا يطمئن أحد على أهله ولا على عرضه ولا يعرف سلامته نسله حيث لا يدري هل الأولاد الذين ولدوا على فراشه هم من صلبه أو هم من ذرية غيره، وهنا يكون التفكك والضياع وتسود الفحشاء وتعم الرذيلة وتنقطع الصلات وتنحل الوشائج وهذا الذي يعانيه العالم الغربي المادي والذين يريدون للمجتمعات الإسلامية أن تتردى إلى هذه المهاوي السحيقة وأن تنغمس في هذه الأحوال المتعفنة ويحرصون على بث الدعاوي المسمومة بأن العبرة بأدب النفس ولا عبرة بمثل هذه التصرفات والأعمال فلا حرج بأن تبدي المرأة مفاتنها وزينتها بدعوى إن ذلطك يبعد عن الرجل والمرأة والاضطرابات النفسية وتكون الصلة بينهما صلة عادية كصلة الرجل بالرجل وكصلة المرأة بالمرأة من غير أن يحس الرجل ببوزاعث الشهوة عندما ينظر إلى المراة ومن غير أن تحس المرأة ببواعث الشهوة عندما تنظر إلى الرجل فتكون حياة الجنسين حياة فطرية سليمة في دعاوي هؤلاء الذين يرددون ما يلقى إليهم من النظريات التي تصنع في أوروبا وأمريكا لأجل تدمير القيم