أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع
الجزء ١ · صفحة ٥البيئات وإنما يعود ذلك إلى تشريع الحق سبحانه وتعالى، فالحسن ما أحسنه الشرع الشريف والقبيح ما قبحه الشرع الشريف ومن أجل عناية الإسلام الحنيف بمكارم الأخلاق كان العنصر الخلقي غير مفقود في أي تشريع من تشريعات الإسلام الكثيرة الجمة بل العبادات المشروعة في الإسلام تنمي الأخلاق الفاضلة في حياة المسلمين العابدين، فالصلاة التي يؤديها المرء في اليوم والليلة خمس مرات تنمي في نفس الإنسان الأخلاق الفاضلة من التواضع والإخلاص لك تبارك وتعالى في القول والعمل والصدق في المعاملة والرغبة في ما عند الله وما وراء ذلك من السجايا الكثيرة التي تحصل للإنسان من خلال ممارسته لهذه العبادة المقدسة والشعيرة التي تصل العبد بربه وتصل الفرد بأسرته ومجتمعه وأمته.
والصيام كذلك يربي في النفس الإنسانية الأخلاق الفاضلة كيف لا والصيام يعود الإنسان على غض البصر وعلى الاستعلاء على رغبات نفسه وعلى قدرته على ضبط غرائزه وشهواته وبذلك أيضا يغرس في النفس الإنسانية شعورا بآلام الآخرين.
والزكاة فريضة لابد منها يدفعها الغني إلى الفقير فالغني الذي يعطيها تجعله يستعلي على الرغبة في المال وفي نفسه وتجعله يتحكم في الشهوة المالية، هذه الشهوة لو تركت وشأنها لاستولت على النفس ولكن الله تبارك وتعالى جعل هذه الزكاة التي يهديها العبد إلى اخوانه الفقراء صلة فيما بينه وبينهم تعوده على حسن الخلق وعلى إنفاق المال في الخير، وتعوده على المبادرة إلى كل ما فيه خير ورحمة بالآخرين.