أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع

الجزء ١ · صفحة ٧

اثنين يدل على الطهارة يقال زكى بمعنى طهر ويدل على النماء وكلا الأمرين حاصل في النفس وفي المال بممارسة هذه العبادة الواجبة على الإنسان أما النفس البشرية فإنها تطهر بسبب أن الزكاة تجعل الإنسان يستعلي على رغبة في المال هذه الرغبة إن تركت وشأنها استولت على النفس وأصبحت وباء واضلالا يتعذر إستئصاله ويصعب علاجه فبأداء الزكاة يعالج الإنسان نفسه ويطهرها من الشح والأنانية والأستبداد بالثروة وبذلك فإن هذه الطهارة مقرونة بنماء إذ ينموا بالأخلاق الفاضلة في النفس الإنسانية بقدر ما يدفع من هذه الفريضة التي أوجدها الله تبارك وتعالى عليه وكذلك يعد ذلك أيضا طهارة للمال ونماء له، أما كون هذا الأداء لهذه العبادة طهارة للمال فمن حيث أن المال تزال أنجاسه وتصفى أكداره بالإنفاق منه على هذا الوجه الذي فرضه الله سبحانه وتعالى والذي يؤدي إلى مرضاته في الدنيا وفي الآخرة وأما النماء فإنه يتحقق في المال لما يجعل الله سبحانه وتعالى فيه من البركة بسبب هذا الانفاق كما يقول عز وجل( وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ( أي وينمي الصدقات وإذا نظرنا إلى ما حرمه الله تبارك وتعالى من المعاملات المالية وجدنا أن الطهارة هي المرتكز الذي ترتكز عليه الأخلاق الإسلامية، فالله سبحانه وتعالى حرم الربا لما في ذلك من الاستغلال لحاجات الناس وحرم الغش والاختلاس وكل إضرار بمال الآخرين وقد جاء في الحديث عن النبي ( " كل مسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه والله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز يقول:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً( ويقول تعالى ( وَلا تَأْكُلُوا

٧ / ٢٠