أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أهمية الأخلاق في حياة الفرد والمجتمع

الجزء ١ · صفحة ٨

أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْأِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(.

وإذا جئنا إلى حياة الناس البيتية نجد أن الإسلام يبني هذه الحياة على الطهارة وعلى النظافة وذلك واضح من خلال نظرنا إلى ما شرعه الله سبحانه وتعالى من أداب وأخلاق في التعامل المنزلي فإن الله سبحانه وتعالى جعل للبيوت حرمات ومن أجل ذلك فرض الله تبارك وتعالى ما فرضه من آداب وأخلاق، وإذا ما أراد الإنسان أن يلج بيتا من البيوت فقد قال عز وجل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ( والاستئناف طلب الأنس، أنس بين الداخل والمدخول عليه، فالداخل يدخل وهو مستأنس بحيث لا يشعر بالوحشة والقلق من صاحب الدار، وصاحب الدار أيضا لا يرى أن أحدا اقتحم عليه في بيته وغشي حرمه بدون إذن منه، والله سبحانه وتعالى عندما أمر بهذا الاستئذان لم يستثني طائفة من الناس فالقريب والبعيد والقاصي والدان عليهم أن يستأذنوا إذا ما أرادوا أن يلجأوا إلى البيوت وبين الله سبحانه وتعالى أن هذا الاستئذان هو أزكى لهم أي أطهر لهم وهذا يعني أن الاسلام في دعوته إلى التعامل بالخلق الفاضل يحرص على الطهارة طهارة النفوس وطهارة البيوت( ذلك أزكى لهم( والله سبحانه وتعالى شرع لبعض الناس الذين يتصلون بالبيوت اتصالا دائما ولا يمكنهم الانفكاك عنها أحكاما خاصة تختلف عن أحكام الآخرين هؤلاء هم الأطفال ولأرقاء فلهم أن يدخلوا على آبائهم وأمهاتهم وعلى سادتهم وعلى سيداتهم في منازلهم من غير استئذان في غير أوقات الحرج أما أوقات الحرج فلا يباح لهم أن يدخلوا على الآباء والأمهات وعلى السادة والسيدات إلا بعد الاستئذان فقد قال عز وجل( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

٨ / ٢٠