أ 21 الإخلاص روح العبادة
الجزء ١ · صفحة ١٥وقد بيّن هذه الصورة الصحيحة للإنفاق .. الصورة التي يكون فيها المنفِق مخلصا لله - سبحانه وتعالى - ، لا يبتغي على إنفاقه جزاء في الدنيا، ولا شكرا من العباد، فقال - عز وجل - : ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوَالَهُم ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَتَثْبِيتا مِنْ أنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَينِ فَإِن لَّم يُصِبْها وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 265 ]، هذه الصورة تقابل تلك الصورة، مثل إنفاق هؤلاء في سبيل الله ﴿ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ﴾ .. جَنة مرتفعة على رَبوة، والجنة عندما تكون على ربوة مرتفعة يكون لها منظر رائق بهيج .. هذه الجنة ﴿ أصَابَهَا وَابِلٌ ﴾ .. أصابها غيث من عند الله ﴿ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَينِ ﴾ .. تَضاعَفَ ما تُؤتيه من الثمار، وإن ﴿ لَّم يُصِبْها وَابِلٌ فَطَلٌّ ﴾ ، من حيث إنّ الأرض مُخصِبة، وهي أرض قابلة للإنبات .. أرض طيبة يكفيها الطلّ عن الوابل فتؤتي أكلها ضعفين بمشيئة الله - سبحانه وتعالى - .. هذا هو الإنفاق في سبيل الله ابتغاء مرضاة الله مع خُلوص النية لوجه - عز وجل - .