الإخلاص في العمل بدر بن سالم بن حمدان العبري

الإخلاص في العمل لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٢

فهنا لم يقل له - عليه الصلاة والسّلام -: " الحجة النية "، بل أمر بإتقان صلاته، وإلا لا ينفعه القصد فقط.

إذا الإخلاص هو إتقان الشيء وإيجاده على الوجه الأكمل، مع قصد النية لله تعالى وحده، فالإخلاص بهذا له ركنان الإتقان والقصد، وكلاهما متلازمان، لا ينفك أحدهما عن الآخر.

حقيقة العمل:

كذلك من الخطأ أن ينحصر العمل في منظور بعض الناس في القربات التعبدية المحضة كالصلاة والصيام والصدقات، فإذا ما سمعوا كلمة عمل في آيات الكتاب العزيز ذهبت أذهانهم إلى القربات التعبدية المحضة، فالعمل في منظور الإسلام هو حياة الإنسان نفسه.

إذا العمل هو عبارة عن السلوكيات والأفعال التي يمارسها الإنسان في فترة وجوده في هذه الحياة، فكما أن الذي يمارسه في المسجد يعد عملا؛ كذلك الذي يمارسه في البيت والسوق ومكان الدراسة يعتبر من جنس العمل أيضا، فالعمل مفهومه عامّ من منظور الإسلام، يشمل الأقوال والأفعال، التصورات والتطبيقات، أو بمعنى آخر هو حياة الإنسان وممارساته في هذه الحياة.

العلاقة والترابط بينهما:

بعد بيان المفهوم الصحيح للإخلاص والعمل؛ ندرك وجه الترابط والعلاقة بينهما، فالعمل بمفهومه الصحيح بحاجة إلى إخلاص، أي بحاجة إلى إتقان، ومع توفر الإتقان والقصد يتحول بدوره إلى عبادة يثاب عليها، وفي الوقت نفسه يعتبر من دعوة إلى الله ببناء الحياة بناء متقنا وفق شريعة الله تعالى، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ".

عبادة يثاب عليها

العمل + الإخلاص الصحيح

دعوة إلى الله تعالى

تتحول إلى

يتحول إلى

٢ / ٩