الإخلاص في العمل لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣فالعمل والعبادة والدعوة نتائج مترابطة من منظور الإسلام، ويتضح هذا جليا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " تبسمك في وجه أخيك صدقة "، فالابتسامة عمل، إذا ارتبطت بالقصد الصحيح، ولم يقصد بهاء الاستهزاء والسخرية؛ تتحول مباشرة إلى عبادة يثاب عليها المبتسم، وفي الوقت نفسه تعدّ دعوة إلى الله تعالى.
النتيجة:
الإخلاص أساس نجاح العمل، وبه يستطيع أن يرقى بالعمل الذي يمارسه، مع إدراك الأخطاء التي وقع فيها، وهذا يشمل جميع جوانب الحياة، فالذي – مثلا – يعاني من صعوبة إتيان صلاة الفجر في وقتها المحدد، من خلال رغبته في إصلاح هذا العمل وإتقانه؛ عليه أن يعوّد نفسه على أدائها في الوقت المحدد؛ ليكون مخلصا في هذا العمل.
كذلك الذي يعاني من مرض الكذب والغيبة، فكلامه يعتبر عملا لا بد أن يخلص فيه، فعليه أن يخلص من هذا الداء ليكون متقنا.
من هنا لا بد أن نخلص في أقوالنا وأفعالنا، في مساجدنا وبيوتنا، مع أنفسنا وغيرنا، في وطننا وأمتنا.
ثانيا: العمل والإخلاص في القرآن
القرآن يعطينا التصور السليم للعمل والإخلاص، لذلك لا بد من الوقوف معه لنتدبر في بعض آيات العمل والإخلاص.
العمل في القرآن:
مما يدل على أهمية العمل من منظور القرآن أنه أشار إليه بمشتقاته ما لا يقل عن ثلاثمائة وثلاثين مرة، من هذه الآيات:
1. قال تعالى: ” إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية” (البينة / 7).