آثار الانحراف الفكري وعلاجه لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١١وهذا مما يدل على أن هذه الموالاة لا تنتج إلا عن مرض نفساني فمن كان بريئا من هذه الامراض لا يمكن بحال من الاحوال أن تكون منه هذه الموالاة لأعداء الإسلام ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا نادمين )(15) (وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ )(16) ثم بين أن هذه الموالاة هي التي تؤدي – والعياذ بالله – الى الانسلاخ من الإسلام لأن هذه الموالاة بطبيعة الحال تفضي في النهاية أمرها إلى خلع ربقة(خ) الإسلام نهائيا من عنق صاحبها لذلك حذر الله ( سبحانه وتعالى ) أن ذلك من إرتداد عندما قال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)(17) ثم بين ( سبحانه وتعالى ) من يجب على المسلم من يحصر ولاءها له فيقول إنما (إنما) وإنما هي إردة الحصر (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)(18) ثم يبين كيف تكون الموالاة فيما بين المؤمنين أنفسهم بعد أن يتولوا الله سبحنه وتعالى ورسوله سببا لنصر والتمكين والإستخلاف في الارض إذ يقول الله سبحانه وتعالى : ﴿ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ﴾(19)